اليوم كان من المفترض أن يكون موعدًا لمناقشة فكرة برنامجي الرمضاني، برنامج خيري بسيط في فكرته، كبير في أثره، موجّه لمحتاجين ينتظرون يد العون قبل أي كاميرا أو شهرة.
دخلتُ الاجتماع وأنا أحمل عشرين سنة من الخبرة الإعلامية، وعشرات المشاريع الهادفة التي قدّمتها بإيمان وحب. خرجتُ منه بصدمة… اعتذار ومبررات واهية، وكأن الفكرة “عادية” لا تستحق الدعم.
سألتهم:
ولماذا لم تعتذروا عن برنامج (…)؟
فكان الرد: “ذاك عالمي… وهذا عادي”.
ضحكت.
ليس سخرية، بل يقينًا بأن المشكلة ليست في فكرتي، بل في طريقة تقييم الناس لبعضهم. في عالم يُفتح فيه الباب حين يكون الاسم لامعًا، ويُغلق حين تكون النية صافية.
فكرت كثيرًا…
عن معنى أن تعمل بإخلاص دون أن تجد يدًا تمتد لتساندك.
عن أن ترى كبار التجار والمساهمين يهرولون خلف الأسماء، لا خلف الأثر.
ثم قلت لنفسي:
إذا كان عليّ أن أصبح (…) كي أجد مانحين، فلن أنتظر.
سأبدأ برنامجي الخيري من جيبي، كما أفعل كل مرة.
ومن أراد أن يساهم، فالباب مفتوح.
ومن لم يرد، فعملي لن يتوقف.
لست بحاجة أن أكون (…)
يكفيني أن أكون نفسي.
وأن أقدّم الخير كما اعتدت… بصمت، وبعزة، وبقلب يعرف طريقه جيدًا.
#الجميع
#اكسبلور