لعب الاسلام السياسي دور بخلق الانقسام في الامة محيلا الصراع في المنطقة نحو الداخل ،ليجري تدمير الجيوش ،واحالة السلاح المعد للدفاع عن الاوطان ، ومواجهة العدوان الى اداة إحتراب بيد الجماعات والفصائل لتسهيل مهمات العدوان وتمكينه من إحتلال الاوطان ..
ليس هناك من خان الامة كما خانها جهابذة جماعات وتيارات الاسلام السياسي بشقيه السني والشيعي ،وليس هناك من خدم مشارع الاستعمار على مدى الازمان حتى اليوم كما خدمها الاسلام السياسي ،
الذي اثبت انه اداة طيعة وخادم امين لمشاريع تدمير الامة واسقاطها فريسة بيد اعدائها ..
بل اليد الطولى لضرب الاستقلال الوطني لصالح العدو الاجنبي ،هكذا تشهد حوادث التاريخ بان جماعات الاسلام السياسي ليست اكثر من ادوات للاستعمار بها تدمير مقدرات الامة وتنهب ثرواتها ..
تشهد المنطقة العربية حالة من الانقسام والتشظي ،ترافقها عمليات اخراج للدولة الوطنية عن الخدمة ،لصالح قوى اقليمية تعمل كوكيل حصري للقوى الدولية ،وشركاتها العابرة للحدود .
القوى الاقليمية معروف انها تقوم بدور التفكيك للمجتمعات المحيطة لتمارس شيئ من النفوذ والتوسع ،والذي سرعان مايتحول الى عبئ عليها ،لما صارت إليه تلك البلدان محل النفوذ والتوسع ،بل ومصدر خطر حقيقي على امنها القومي .
صحيح انها حققت بعض المكاسب في نهب الثروات وفتح الاسواق لمنتجاتها ،لكنها سرعان ما ترتد عليها بفعل متغيرات دولة غيرت من طبيعة الصراع ،
كحال ايران اليوم التي باتت عرضة للتدمير الممنهج واسقاط نظامها في ظل تاييد المحيط المتضرر من طموحاتها ،
جماعة الاسلام السياسي تشكل راس حربة في تفكيك الدول وتحطيم اوطانها وتشريد شعوبها ،لصالح قوى اقليمية تحت مزعوم عالمية الحركة ووحدة الامة الاسلامية ،متناسين ان الدول الاقليمية كانت امبراطوربات ،وماتزال تعيش نفس الهاجس وتتصرف على اساسه اليوم ولاتؤمن بفكر الجماعات في البلاد العربية ومحيطها الاسلامي بقدر توظيفها لها لخدمة المشاريع الامبراطورية للدول الاقليمية ،
وصل الامر ان تسقط البلدان وتفكك الدول وتدمر الاقتصاد لصالح دولة الولاية كحال العراق ولبنان وشيئ ما اليمن ،
وكذلك تفعل اختها لتقوية دار الخلافة كحالة سوريا وليبيا وشيئ ما اليمن وقبلها تونس ،
لامشكلة للشيعي المؤمن بولاية الفقبه ان يدمر اقتصاد بلده لدعم اقتصاد دار الولاية ،ولاينظرها خيانة وطنية الاخواني الذي يفكك مصانع وطنه في حلب لبيعها خردة في اسواق دار الخلافة،وكذلك العراقي واللبناني المتشيع ،
ويفعل مثلهم الاخواني اليمني الذي يضارب ويمارس غسيل الاموال ويدمر قيمة الريال ، ليسحب الدولارات لتعزيز دار الخلافة ،بل يفتح اسواق بلده لبضائع امبراطورية الخلافة ،
ولديه الاستعداد لتسليم الجزر تحت حلم حماية الخلافة الغائبة ،
وكذلك يفعل الاخواني المصري للتفريط بقناته وسيادة وطنه ،ومثله التونسي والليبي ..
الربيع العربي بفعل الاسلام السياسي تحولت الى خريف وبلدانه الى خرائب وساحات صراع ونفوذ للقوى المديرة لذلك الصراع مقابل إحالة شعوب الى مهجرين في اوطانهم ،ومرتزقة لدوامة حروب بلا افق ..