أقرّ وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، عبدالرحمن شيخ، بفرار عناصر مرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة من السجون خلال الفترة الماضية، واصفًا الحادثة بأنها تمثل مصدر قلق أمني بالغ، من دون أن يحدد مواقع السجون التي شهدت عمليات الفرار أو توقيتها، في وقت لم تسجل فيه الجهات الرسمية أي بلاغات موثقة عن حالات هروب من سجون عدن مؤخرًا.
وتأتي هذه التصريحات في ظل حادثة أمنية سُجلت مطلع يناير الجاري، تمثلت في فرار 23 سجينًا من السجن المركزي بمحافظة أبين المجاورة لعدن، وسط مخاوف من ارتباط عدد من الفارين بتنظيم القاعدة، رغم أن التعميم الأمني الصادر حينها اكتفى بنشر أسماء المطلوبين من دون توضيح رسمي لانتماءاتهم أو طبيعة القضايا الموجهة إليهم.
وفي تصريح لقناة “العربية”، شدد محافظ عدن على أن السلطة المحلية تحرص على كفالة حرية التعبير وضمان إيصال صوت المواطنين، بالتوازي مع الحفاظ على الاستقرار الأمني وضبط الأوضاع، مؤكدًا أن الجهود المبذولة تسير في “المسار الصحيح”، سواء على صعيد توفير الوقود أو تحسين مستوى الخدمات الأساسية.
كما أعلن شيخ انطلاق المرحلة الأولى من خطة إخراج المعسكرات من داخل المدينة، موضحًا أن العمل جارٍ على تجهيز مواقع بديلة لاستكمال عملية الإخلاء، في إطار مساعٍ لإعادة تنظيم الوضع العسكري والأمني في عدن، دون الكشف عن جدول زمني محدد لتنفيذ بقية المراحل.
وتأتي تصريحات المحافظ عقب حادثة أمنية خطيرة تمثلت في محاولة اغتيال قائد الفرقة الثانية في ألوية العمالقة الجنوبية، العميد حمدي شكري، بسيارة مفخخة شمالي عدن، نجا منها بأعجوبة، فيما أسفرت عن مقتل خمسة من مرافقيه وإصابة أربعة آخرين، في هجوم أثار موجة إدانات واسعة على المستويين المحلي والدولي.
ويأتي استهداف العميد شكري في وقت يقود فيه تحركات مكثفة لتعزيز الأمن في عدن، ودفع خطة إعادة تموضع المعسكرات خارج النطاق الحضري، في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة للحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا.