في خطوة هزت الأوساط الاجتماعية في العاصمة المحتلة صنعاء، أعلن الشيخ القبلي البارز أمين راجح استقالته المدوية من منصبه القبلي، في رسالة احتجاجية شديدة اللهجة عكست حجم الانكسار الذي وصلت إليه الوجاهات القبلية في ظل هيمنة مليشيا الحوثي الإرهابية.
وجاءت هذه الاستقالة لتفضح ما وصفه راجح بحالة الصمت والانبطاح التي خيمت على مشايخ وأعيان محافظة إب حيال قضية مقتل الشيخ صادق أبو شعر، الذي اغتيل قبل أشهر برصاص قيادي حوثي.
و أكد راجح في تسجيل مرئي جرى تداوله على نطاق واسع أن استقالته هي النتيجة الطبيعية لفشل كل المساعي القبلية في انتزاع جثمان الفقيد من قبضة المليشيا لمجرد دفنه، معتبراً أن هذه الواقعة كشفت الوجه القبيح والوحشي لطريقة تعامل الحوثيين مع الخصوم والوجاهات الاجتماعية.
وبنبرة حملت مزيجاً من القهر والاستنكار، لخص راجح المشهد بقوله: "جثة ما قدرنا نخرجها وندفنها"، مشيراً إلى أن المطالب القبلية تقزمت من السعي خلف القصاص العادل إلى مجرد استجداء تسليم الجثمان الموقوف، وهو ما يمثل طعنة في كرامة المشيخة القبلية وسابقة خطيرة استهدفت رمزاً من رموز محافظة إب كان له وزنه وحضوره الاجتماعي.
وتعود جذور المأساة إلى الخامس والعشرين من نوفمبر 2024، حين تعرض الشيخ صادق أبو شعر، المنتمي لمديرية الشعر، لعملية تصفية عقب مطاردته في شوارع صنعاء من قبل عصابة يقودها القيادي الحوثي علوي الأمير، لتأتي صرخة راجح اليوم معرّيةً التآكل المتسارع لنفوذ القبيلة لصالح السطوة الأمنية والعسكرية الحوثية التي باتت تتعمد إذلال الرموز الاجتماعية وإلغاء دورها التاريخي.