آخر تحديث :الثلاثاء-17 مارس 2026-12:26ص
اخبار وتقارير

استنفار غير مسبوق في صنعاء بعد اختفاء قادة الصفين الأول والثاني.. ومخاوف من ضربات محتملة

استنفار غير مسبوق في صنعاء بعد اختفاء قادة الصفين الأول والثاني.. ومخاوف من ضربات محتملة
الإثنين - 16 مارس 2026 - 10:46 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - صنعاء

أفادت مصادر وثيقة الإطلاع، بأن مليشيا الحوثي شرعت خلال الأيام الماضية في تنفيذ تغييرات أمنية واسعة في العاصمة المحتلة صنعاء وباقي المناطق الخاضعة لسيطرتها، شملت إعادة توزيع عناصر الحراسة في عدد من المنشآت الحيوية والمقار الحساسة، في خطوة تعكس حالة استنفار متزايدة داخل أجهزتها الأمنية.

واوضحت المصادر، بأن الإجراءات الجديدة طالت استبدال عناصر الحماية المكلفة بتأمين مقار رسمية وأخرى غير معلنة، بما في ذلك مواقع احتجاز سرية، إضافة إلى تعديل تشكيلات الحماية الشخصية لعدد من القيادات البارزة، وإعادة تنظيم الحراسات المسؤولة عن تأمين مخازن الأسلحة.

كما امتدت التغييرات إلى النقاط الأمنية المنتشرة على مداخل المدن والطرق الرئيسية، مع تشديد عمليات التفتيش على المسافرين ورفع مستوى التأهب.

وتزامنت هذه التحركات مع تطورات إقليمية متسارعة، أبرزها الضربات العسكرية المكثفة التي تتعرض لها إيران خلال الفترة الأخيرة، وسقوط شخصيات بارزة في النظام الإيراني داخل طهران، وهو ما ألقى بظلاله على حلفاء طهران في المنطقة.

ووفق المصادر، فقد رُصدت خلال الأيام الأخيرة حالة من القلق داخل أوساط قيادة الجماعة، ترافقها تحركات غير معلنة لعدد من قيادات الصفين الأول والثاني، الذين غادر بعضهم صنعاء أو تواروا عن الأنظار بشكل مفاجئ، وسط تكهنات بلجوئهم إلى مواقع بديلة أكثر تحصينًا.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تعكس مخاوف متزايدة لدى قيادة الجماعة من احتمالات تعرضها لاستهداف مباشر، خصوصًا في ظل التصعيد الإقليمي الراهن وتراجع قدرة طهران على توفير الغطاء الكامل لوكلائها في المنطقة كما كان في السابق.

وتشير التقديرات إلى أن المليشيا تسعى من خلال هذه الترتيبات إلى تشديد قبضتها الأمنية وإعادة هيكلة منظومتها الوقائية، تحسبًا لأي اختراقات أو عمليات نوعية قد تطال قياداتها، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة في موازين القوة.

وتوقعت المصادر أن تتواصل هذه الإجراءات خلال الفترة المقبلة، مع احتمال توسيع دائرة التغييرات الأمنية إذا استمرت الضغوط العسكرية والسياسية على إيران وأذرعها الإقليمية، وفي مقدمتها مليشيا الحوثي، التي تمر بمرحلة توصف بأنها من أكثر الفترات الأمنية حساسية منذ سيطرتها على صنعاء.