آخر تحديث :الثلاثاء-17 مارس 2026-04:33ص

زيارة وزيرة الشؤون القانونية لتعز بداية حل أم مجرد مرور عابر!؟

الثلاثاء - 17 مارس 2026 - الساعة 03:18 ص

محرم الحاج
بقلم: محرم الحاج
- ارشيف الكاتب


بعيدآ عن المصفقين والمهللين والثعالب ـ وما أكثرها اتمنا أن أحظا بلقاء خاص بالقاضية - إشراق المقطري - وزيرة الشؤون القانونية - لاطلعها على تفاصيل الفساد الذي بلغ مراتب لا تطاق ، ولا يستهان بها ، و عن المليارات التي تدرها الضرائب و الجمارك ، والنقل ، والنظافة والتحسين ، و الواجبات ، و الدعاية و الإعلان ووو .... على خزينة الدولة المثقوبة....


وعن خطة التنمية المستدامة التي شرعنة التسول لصالح سلطة فاشلة تدير نهبآ منظمآ لمقدرات المحافظة ، في الوقت الذي تفتقر المحافظة إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة التي تحفظ للإنسان كرامته وإنسانيته.، وعن المانحون الذين يعلمون أن المليارات التي تعهدوا بها ستذهب إلى جيوب الشلة الحاكمة ، ولكنهم يتغاضون عن ذلك مقابل تحقيق مصالحهم الغير معلنة ...


و عن مئات المشاريع المتعثرة بحجة الأزمة المالية المصطنعة التي شرعنة" ايضآ" الاستدانة التي سيدفع ثمنها الجيل الحالي قبل الأجيال القادمة التي سترث محافظة فاشلة مثقلة بالديون و مفتقرة إلى مقومات الحياة الكريمة، فتعاني ما عانته الأجيال الحالية وأكثر..


و عن "سلطات المدينة " التي لم تطبق برنامجآ واحدآ لتعزيز النزاهه والشفافيه ، وانما ابتكرت برامج جديدة لتكريس الفساد و تعزيزه ، حتى أصبح الفساد هو الأصل والنزاهه هي الاستثناء...


و عن الفاسدين المحميون ، و الناقدون للفساد الملاحقون امنيآ ومطلوبون للقضاء , وفي احسن الاحوال مقصين و مهمشين ، و مجمدين في اعمالهم ،او مرقدين في بيوتهم .


زملائي الصحافيين و الإعلاميين:‏ لا تطبّلوا للوزيرة أشراق المقطري

، بل ذكّروها بصور الضحايا فتعز لا تحتاج المجاملات بل العدالة.


قولوا لها أن خلف كل مواطن أسرة تنتظر ومجتمع يئنّ من الفوضى والفساد عيدوا التأكيد: بأنه لا إصلاح بلا عدالة ، و طالبوها بإلزام الجهات المختصة بإلقاء القبض على كل المطلوبين امنياً ، ومنـع السلاح المنفلت وتسليم المباني للدولة…


و اكشفوا للوزيرة إشراق أن ملف البيوت المغتصبة في تعز قصص تشيب الرأس وأهالي الحق يخافون التحدث..لعجزهم عن مواجهة الناهبين واستعادة املاكهم ...


وقولوا لها ايضآ : أن استسهال القتل و استرخاص حياة الناس ، وأفلات الجاني من العقوبة بجنايته تكشف عن أن - سلطات المدينة - أصبحت الظهر الساند لكل مجرم و أرهابي، وانها سلطات منافق ، وتكيل بألف مكيال ،!!


واسألوها ماذا بقي من أمن وأمان اذا كان القاتل يقتل في ضوء النهار ،او ليلآ أمام الملأ ، ثم لا يستطيع أحد القبض عليه وكأنه قتل دجاجة؟!؟


#الإجابة التي يخجل منها الجميع : لأن تعز لا تدار بعقلية الدولة بل بعقلية مجموعة من "المحببين" أو من يعرفون شعبيآ بـ"المفصعين"...


ممن تسلقوا مفاصل السلطة من الأمن إلى الجيش، ومن الصحافة إلى منظمات المجتمع المدني، ليعيدوا إنتاج المدينة بمنطق القرية، لا بمنهج الدولة...


أن ما تحتاجه تعز " اليوم " ليس حملة عسكرية جديدة ولا اعتقالات مؤقتة ولا لجان تحقيق. ما تحتاجه هو فصل واضح بين الفعل المقاوم والعمل التنفيذي...

بين البندقية والإدارة...بين التضحيات والمناصب....


و إذا لم يتحقق هذا الفصل.. ستظل تعز غارقة في دمها و دموعها مدينة مشلولة.. تترنح بين أحلام المدنية وكوابيس السلاح..


و لمنتسبو الأمن والجيش : ‏اسمعوا أصواتكم وزيرة الشؤون القانونية بدل ما تشككوا في الحاضنة الشعبية التي تحتضنكم.قولوا لها: إحنا بلا رواتب، وقادتنا يعيشوا في الثراء والرخاء. قولوا لها إن القتلة بيننا، وإن المواطن صار ضحية من سلاحنا....


وقولوا لها أن رواتب العسكرين الضائعة - في تعز - ، "صرخات " تكابد العرش" ، و ملف" إنساني ، حقوقي" يجب تحريكه والدفع به بقوة..


و زيرة الشؤون القانونية لم تأتي تعز للضيافة .. بل جاءت لتسمع و جعكم ، فقولوا لها أن منح الرتب العسكرية لغير مستحقيها ، فساد فاضح ، و مع مرتبة القرف !!


و اكشفوا لها عن مئات الرتب و المناصب التي وزعت لغير مستحقيها من( الناهبين وقطاع الطرق ) ، دون اعتبار للتراتبية العسكرية أو دخولهم للكليات العسكرية ، وان ذلك ساهم في إرهاق ميزانية الدولة بسبب كثرة الامتيازات المالية التي تمنح لهم .


واكدوا لها أن منح الرتبة العسكرية شرف لايستحقها إلا الشرفاء ، و لا تساوي شيء بدون الاكتاف المثقلة با الأخلاق و الخبرة ، و النضال والكفائة و جدارة القيادة وتحمل المسؤولية


#اخيرآ : اعذر الوزيرة إشراق المقطري فلديه من القضايا ما لديها ، ولكني لا اعفيها ،عن مساءلة الفاسدين ، متمنيآ أن تأخذ معها القيادات الفاشلة الفاسدة ، وكثر الله خيرها وخيرهم.

" والله غالب علي امره "

( محرم الحاج )

( محرم الحاج )