مع اقتراب موعد استكمال المفاوضات اليمنية بشأن الأسرى والمختطفين برعاية أممية، تمضي ميليشيا الحوثي نحو إعدام عدد من المحتجزين بتهم "التخابر مع دول أجنبية".
وذكرت وسائل إعلام حوثية أن الشعبة الجزائية المتخصصة بأمانة صنعاء أيّدت الاثنين الأحكام الابتدائية بإدانة 13 متهما بـ"جرائم التخابر مع العدو" ضمن شبكة تجسس تابعة للمخابرات الأمريكية والإسرائيلية، على حدّ وصفها.
وبحسب إعلام الحوثيين، قبلت الشعبة الجزائية "الاستئناف المقدم من المتهمين وعددهم 20 شخصا، من ناحية الشكل"، وأقرّت وأيّدت براءة 5 متهمين منهم، وإلغاء ما قضى به الحكم الابتدائي من إدانة وعقوبة بحقهم.
فيما حكمت الشعبة بتأييد الحكم الابتدائي بإدانة وإعدام 8 متهمين، وأقرّت بتأييد إدانة 3 متهمين مع تعديل العقوبة من الإعدام إلى الحبس بحق أحدهم، والاكتفاء بالمدة التي أمضاها الآخران.
كما حكمت بإلغاء ما ورد في الحكم الابتدائي بحق متهمين اثنين، وتعديل الوصف القانوني للتهمتين المنسوبتين إليهما، وإلغاء ما ترتب على ذلك من عقوبة الإعدام وبراءتهما من جرم تقديم المساعدة، والاكتفاء بإدانة أحدهما ومعاقبته بالحبس لمدة 4 سنوات.
في حين أجّلت الشعبة الجزائية النطق بالحكم في قضية أحد المتهمين لـ"استكمال المداولة"، وقررت فتح باب المرافعة في قضية متهم آخر.
وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة بأمانة العاصمة صنعاء، التابعة لميليشيا الحوثيين، قد أصدرت حكما في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بإعدام 17 يمنيا بالرصاص حتى الموت، بعد إدانتهم بـ"تزويد العدو بمعلومات سياسية وعسكرية وأمنية حساسة ومواقع منشآت استراتيجية".
يأتي ذلك، وسط ترقب استئناف جولة المفاوضات بين الحكومة اليمنية وميليشيا الحوثي، لاستكمال إجراءات تنفيذ الإفراج عن قرابة 3 آلاف أسير ومختطف بين الجانبين وتبادل القوائم والأسماء، بعد توصلهما لاتفاق أوّلي أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، في المشاورات التي شهدتها العاصمة العمانية مسقط، برعاية من الأمم المتحدة.
وكانت الحكومة اليمنية قد حذرت، مطلع الأسبوع الماضي، من أن شروع ميليشيا الحوثي في إجراءات إعدام 3 مختطفين يمثل "نسفاً كاملاً" لجميع التفاهمات والاتفاقات الموقعة بشأن الأسرى والمختطفين، بما فيها "اتفاق مسقط" الأخير.
واعتبرت الحكومة أن هذا التصعيد القضائي يعكس عدم جدية الجماعة في إنهاء المعاناة الإنسانية لهذا الملف، ويهدف إلى تقويض المساعي الأممية الرامية لإتمام عمليات التبادل.