تترقب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ارتكاب ايران ما وصفته بـ”الخطأ الكبير”، والذي قد يظهر على شكل إطلاق صواريخ نحو إسرائيل أو تصاعد العنف ضد المتظاهرين داخل إيران.
وتستعد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لمواجهة قتال متعدد الساحات، مع إدراك أن أي خطأ إيراني سيقابله رد عسكري شديد بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وفق ما ذكرت صحيفة "معاريف”.
ويشير المسؤولون في تل أبيب إلى أن السؤال الآن ليس ما إذا كان سيحدث هذا الخطأ، بل متى سيقع.
• الصواريخ الباليستية والتحرك الأميركي
قبل يومين، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة أمنية خاصة، كانت الأولى بعد قمته مع ترامب في الولايات المتحدة.
وعندما سافر نتنياهو إلى واشنطن، كان الهدف الأول الحصول على موافقة أميركية للتحرك ضد حزب الله في لبنان، فيما كان الهدف الثاني يتمثل في التحرك لاحقًا ضد محاولات إيران لإعادة بناء قدراتها في مجال الصواريخ الباليستية.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران لم تصل بعد إلى "الخط الأحمر” من حيث عدد منصات الإطلاق والصواريخ، ولم تعُد بعد إلى الوضع الذي كانت عليه عشية الحرب في يونيو الماضي.
ومع ذلك، لم تعد إسرائيل تنتظر اكتمال هذا الهدف، بل تسعى إلى معالجة التهديد رغم كونه محدودًا في الوقت الحالي.
ويبدو أن اعتبارات تل أبيب قد تغيّرت، فبعد أن كان التركيز الأول على حزب الله في لبنان، باتت التهديدات الإيرانية تحتل أولوية أكبر حاليًا.
• مكونات الصواريخ والتهديدات الإسرائيلية
وتشير التقييمات الاستخباراتية الإسرائيلية إلى أن إيران تسعى للحصول على مكونات صواريخ فتاكة، إذ أكد مسؤول إسرائيلي أن طهران تستورد مكونات تُستخدم في أجهزة الطرد والصواريخ الباليستية، وفق ما نقل موقع "واللا”.
وأوضح المسؤول أن تهديدات ترامب لإيران تؤكد معرفته بما تفعله طهران في الخفاء.
وخلال الفترة الماضية، وضع ترامب خطوطًا حمراء تجاه إيران، محذرًا من أي تعامل بعنف مع المتظاهرين، وهو ما شجّع نتنياهو أيضًا على رسم خطه الأحمر. وقال نتنياهو من على منبر الكنيست: "إذا تعرّضنا لهجوم، فإن العواقب على إيران ستكون شديدة للغاية”.