آخر تحديث :الخميس-08 يناير 2026-11:56م

هل انتهى الإنتقالي الجنوبي اليوم؟!

الأربعاء - 07 يناير 2026 - الساعة 09:13 م

ماجد الداعري
بقلم: ماجد الداعري
- ارشيف الكاتب


الانتقالي ككيان سياسي، فشل في تقديم أي نموذج للدولة وإدارتها، ولا ينكر ذلك حتى الكثير من أنصاره بغض النظر عن مبرراتهم.

لذلك فإن بقاء المجلس أو انتهائه أمر لا يهمني شخصيا بالخالص، ولا أظنه يعني إلا من استفادوا منه أو ارتبطوا بمصالح من تخندقهم معه، والحمد لله لست منهم، ولم أكن يوماً من المطبلين له، بل أنني كنت من أكثر من انتقدوا المجلس وقيادته وصفحاتي والشيخ غوجل خير شاهدين على ذلك.

لكن ما يهمني الآن هو القضية الجنوبية وعدالة مطالبها وحيوية هدفها الوطني الجامع الذي فشل المجلس الانتقالي الجنوبي في حمله سياسياً مع الاسف، والعبور به نحو بر الأمان، كما كان يعد رئيسه الزبيدي أتباعه والشعب الجنوبي بذلك.


وعليه فإن من المؤكد أن تركيبة المجلس وقيادته وإدارته وتمويله، ستنتقل في المرحلة المقبلة،من أبوظبي إلى الرياض التي ستسعى للحفاظ عليه، بكل الطرق، وتنصيب قيادة جديدة له، باعتباره كان القوة العسكرية والسياسية الأكبر معها في اليمن والأكثر قدرة وبسالة في الحرب مع الحوثيين ومكافحة التنظيمات الإرهابية، كما أثبت ذلك للجميع خلال سنوات حربه وتطهيره للمناطق الجنوبية وحضرموت من تلك الجماعات المتطرفة، وبالتالي فلا بد للسعودية من محاولة استعادة المجلس دوره وإعادة ترميم قوته والاستفادة من هيكله التنظيمي وقاعدته الشعبية الباقية على أرض الجنوب ، باعتبارها الخاسر الأكبر في كل ما تعرض له المجلس اليوم.

وبتقديري المتواضع فان القيادة السعودية ماكانت لتقدم على استهداف قوات الانتقالي بحضرموت والمهرة كما فعلت لو أنها تدرك أن ذلك سيؤدي إلى ما حل بالمجلس وقيادته الآن مهما كانت تحليلات وتصورات البعض ممن يرون أنها تعمدت التخلص منه لأنه محسوب على الامارات.. لأن ذلك يتنافى مع امكانياتها وقدرتها كقائدة للتحالف على استعادة تموضعه وانتزاعه من الامارات في حال قررت ذلك سياسياً وليس عسكريا، وما تصريحات الزبيدي بأنهم رهن إشارة الملك سلمان ليضرب بهم اينما أراد برا وبحرا، إلا بعض شواهد ذلك.


هل انتهى الإنتقالي الجنوبي اليوم؟!

#ماجد_الداعري