آخر تحديث :الجمعة-09 يناير 2026-12:20ص

محطة مفصلية في اليمن

الخميس - 08 يناير 2026 - الساعة 12:56 ص

خالد سلمان
بقلم: خالد سلمان
- ارشيف الكاتب


‏تطورات متلاحقة تعصف بالمشهد، وتنهي أي سردية سابقة تتحدث عن تسويات ،ومواءمات وحلول وسط لمسرح الجنوب غير المستقر. ،الآن أسدل الستار كلياً على خشبته ، تم بحد سكين السعودية ، تفكيك القوى المؤثرة ، والتلاعب بالأحجام حد اسقاط الإنتقالي ،اللاعب الأكبر وصاحب الثقل العسكري والجماهيرية الوازنة ، وبهذا نحن أمام تحولات جوهرية تجب ماقبلها.

تم إسقاط عضوية رئيس الانتقالي من المجلس الرئاسي ، واختفاء عيدروس من صدارة المشهد، والدخول بمرحلة غير ذي صلة بسابقاتها ، حيث تجري عملية رسم المسرح الجنوبي بغير قيادته ، ودون أن يتضح بعد ما إذا سيتم حظر المجلس الإنتقالي، أم ستجري الإطاحات بأسماء، وتصعيد أُخرى أكثر مرونة ،وربما حتى تبعية لتوجهات المملكة، ومقاربتها لملف الجنوب وعموم التسوية في اليمن.

غياب عيدروس الزبيدي يفتح باب التكهنات ، ليس عن الجهة التي ذهب إليها ، بل عن احتمالية قائمة : عودة القضية الجنوبية إلى بداياتها ، كنضال سياسي مدني غير مسلح ، وإنهاء عسكرة القضية ، وربما تتجه بعض الأطراف المتشددة لشخص عيدروس ، لعمل مسلح يذكرنا بمقاومة مابعد غزو 94 للجنوب.

قصف الضالع الكثيف من قبل الطيران السعودي ،عملية استباقية بل هي رسائل تحذير وقطع الطريق أمام أي مقاومة.

من دون الانتقالي وشخصياته المُقرِرة، يصبح تمرير أي تسوية مع الحوثي في حكم الممكن ، وإعادة توصيف القضية الجنوبية تذهب إلى مادون الدولة، أي العودة لفكرة الأقاليم مع تعديلات يفرضها الحوثي ، أو الأنتقال إلى سلطة مركزية، يسيطر على مفاصلها الحوثي ، مع كانتون حكم ذاتي الجنوب محدود أو بلا صلاحيات.

السؤال بعد تكليف ابو زرعه المحرمي بحفظ الأمن بعدن ، هل سيبقى جسم الانتقالي كإطار شكلي هش ، غير منوط به تمثيل أو الحديث بإسم القضية الجنوبية ، أم سيتم إقصاءه كلياً بقرار حظره وشطبه من قائمة المكونات الجنوبية.

نحن في محطة جد مفصلية ، ليس على صعيد الإطاحة بسقف القضية الجنوبية ورموزها ، ومستقبل التعاطي معها ، بل وعلى عموم التسوية في اليمن.