أعلمُ يقينًا أن تنظيم الإخوان لا يخفي كراهيته للمملكة العربية السعودية،
لكن لم أتوقّع أن يصل الاستخفاف بذاكرتها السياسية إلى هذا الحد،
ولا أن يراهن الإخوان على النسيان كأنه سياسة،
وعلى اجتزاء الوقائع كأنه تاريخ.
كنتم خصومًا للمملكة،
ودعمتم الإرهابي أسامة بن لادن،
واستضفتموه في السودان،
وتعاطفتم بالصمت أو التبرير مع عمليات القاعدة التي استهدفت السعودية،
ثم بعد ذلك كله، تتحدثون عن السيادة وكأن شيئًا لم يكن.
هلّلتم لصدام حسين حين غزا الكويت،
وانتقدتم القرار السعودي الاستعانة بالقوات الأمريكية لتحرير بلدٍ محتل،
وكأن الاحتلال يصبح مقبولًا
إذا كان الغازي يرفع شعارات تعجبكم.
وفي الربيع العربي،
لم تسعوا للإصلاح،
بل عملتم على زعزعة أمن المملكة،
وجعلتم الفوضى خيارًا،
والانقسام بديلاً عن الدولة.
وعندما اعتُقل قادتكم، وعلى رأسهم سلمان العودة،
صرختم بالظلم، لا لأنكم ترفضون السجن، بل لأن السجن طالكم، وكأن العدالة لا تعنيكم إلا إذا استثنتكم.
وقفتم مع قطر في المقاطعة، وجيّشتم الإعلام والعلاقات لتشويه صورة السعودية، ثم صعّدتم هجومكم بعد مقتل جمال خاشقجي، ووجّهتم سهام الغضب نحو الأمير محمد بن سلمان، لا بحثًا عن الحقيقة، بل بحثًا عن إدانة جاهزة.
تعاطفتم مع الحوثي، وتجاهلتم صواريخه التي استهدفت مكة المكرمة وكأن قداسة المكان تسقط إذا كان الفاعل خصمًا لخصومكم.
ثم أطلقتم وسم «الحج ليس آمنًا»،
للتحريض والتخويف، والتشويش على جهود السعودية في خدمة الحجاج، وحولتم العبادة إلى ساحة صراع سياسي.
ورغم كل ذلك،
تحاولون اليوم الظهور كحلفاء للسعودية،
مع أن المملكة صنّفت جماعة الإخوان تنظيمًا إرهابيًا في مارس 2014،
وأكدت هيئة كبار العلماء ذلك في نوفمبر 2020،
وقالت بوضوح إن الجماعة تتستر بالدين لتحقيق أهداف حزبية وتغذي الفرقة والفتنة والعنف.
والتاريخ لم ينسَ موقفكم الضبابي من حادثة الحرم عام 1979،
ولا اصطفافكم المتكرر مع كل من استهدف أمن المملكة حفظها الله من كل شر.
استغفال الإخوان للسعودية أمر محزن،
لكن الأكثر حزنًا وإيلامًا أن نسمع اليوم أصواتًا من داخل المملكة — وبعد كل هذا العداء الإخواني —
تُهاجم الإمارات وتقول: كفى استخداما لشماعة الإخوان.
أقول لهؤلاء:
الإخوان يكرهون كل ما هو إماراتي،
ويهاجمون أي مشروع تظهر فيه بصمة الإمارات،
لكن أذكركم أنهم يعادون الأمير محمد بن سلمان كما يعادون الشيخ محمد بن زايد، ويعتبرونه خصما لهم ولمشروعهم التخريبي.. حفظ الله المحمدين وأمد في عمرهما ورزقهما الصحة والعافية وجعل كيد الحاسد لهما في نحره.
هذه ليست شماعة، بل هو واقع واضح، ومن يرفض رؤيته، فمشكلته مع الحقيقة لا مع توصيفها.
#الامارات
#السعودية
#محمد_بن_سلمان_بن_عبدالعزيز
#محمد_بن_زايد