شهدت العاصمة عدن مساء اليوم السبت، هبوطاً مفاجئاً في أسعار الصرف وصل إلى ما دون 400 ريال يمني للريال السعودي الواحد، في تطور غير مسبوق منذ أشهر، بحسب ما أكده الصحفي فتحي بن لزرق، رئيس تحرير صحيفة عدن الغد.
وأوضح بن لزرق، في منشور رصده محرر نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، أن هذا التراجع الحاد سببه إجراءات جديدة اتخذها البنك المركزي اليمني، حيث كانت غالبية شركات ومحلات الصرافة خلال الشهر ونصف الماضي تقوم بشراء العملات الأجنبية من السوق، لكنها لا تبيعها للعامة، بل عبر قنوات محددة أقرها البنك المركزي لضبط أسعار الصرف.
وأشار إلى أن هذا الترتيب خلق فائضاً ضخماً من العملات الأجنبية لدى محلات الصرافة، مقابل شح كبير في العملة المحلية (الريال اليمني). إلا أن العامل الحاسم في الانهيار الأخير كان توقف البنك المركزي، صباح اليوم السبت، عن شراء النقد الأجنبي بسعر 428 ريالاً للريال السعودي، وهو السعر الذي كان معتمداً خلال الفترة الماضية.
وكان الصرافون يقومون يومياً ببيع جزء من النقد الأجنبي للبنك المركزي وحتى للتجار بهذا السعر، لكن رفض البنك الاستمرار بالشراء دفع محلات الصرافة إلى تخفيض أسعار الصرف بشكل متسارع، خشية تكبد خسائر مع أي تسعيرة جديدة قد يحددها البنك، والتي قد تنخفض إلى ما دون 425 أو حتى 400 ريال.
وتوقع بن لزرق أن يواصل الريال اليمني تحسنه خلال الأيام المقبلة، إذ ستضطر شركات الصرافة إلى البيع للعامة مباشرة للحصول على السيولة المحلية وتغطية التزاماتها المالية، ما سيخلق نوعاً من التوازن في السوق ويقارب أسعار البيع والشراء مع التسعيرة الرسمية للبنك المركزي.
غير أن الصحفي لفت في ختام حديثه إلى أن هذا التحسن يبقى بلا جدوى ملموسة بالنسبة للمواطن، مؤكداً أن الأسعار في الأسواق ما تزال مرتفعة جداً، وأن المتضرر الأكبر من هذا التراجع هم أولئك الذين يعتمدون على دخول ثابتة بالعملات الأجنبية، حيث سيتقلص مردودهم الفعلي نتيجة هبوط سعر الصرف.