آخر تحديث :الأحد-31 أغسطس 2025-10:55ص

ما بعد الضربة ليس كما قبلها

الأحد - 31 أغسطس 2025 - الساعة 01:28 ص

العميد/ محمد عبدالله الكميم
بقلم: العميد/ محمد عبدالله الكميم
- ارشيف الكاتب


للعلم فقط :

الضربة الإسرائيلية الأخيرة التي تلقّتها ميليشيات الحوثي هي أعنف وأقسى ضربة على الإطلاق منذ نشأة مشروعها، ضربة استثنائية بكل المقاييس.


أولًا: من حيث النوعية، فقد أصابت الكتلة الرئيسية للمليشيات العقائدية التي تمسك بمفاصل الحكومة الشكلية، باستثناء رئيس الوزراء الهامشي الذي لا وزن له أصلًا.


ثانيًا: هذه الحكومة التي ضُربت لم تكن حكومة عابرة، بل تم إعدادها وترتيبها على مدى عام كامل لتكون أداة توزيع النفوذ بين هواشم صنعاء وهواشم صعدة، وتقاسم المغانم والمصالح داخل المليشيا وهي اسماء من العيار الثقيل


ثالثًا: هذه التشكيلة لم تكن مجرد أسماء، بل كانت بمثابة حكومة حرب مناطقية تقوم بأدوار عقائدية خطيرة:


طمس الهوية اليمنية.


إدارة منظومة الجبايات والنهب.


التحشيد والتعبئة العقائدية.


تبادل النفوذ بين مراكز القوى داخل المليشيات.


ولهذا السبب، جاءت الضربة موجعة بشكل يفوق التصور، وأحدثت إرباكًا غير مسبوق لهذه العصابة:


أي حكومة مقبلة ستجد نفسها عاجزة عن التحرك بين المواطنين.


ستفقد القدرة على ممارسة أدوارها في إدارة مؤسسات الدولة.


ستصطدم بانعدام الثقة وانكشاف عجزها أمام الداخل والخارج.


والأخطر من ذلك أن المليشيات أصبحت الآن مكشوفة ومخترقة من قبل الكيان الإسرائيلي، وهذا جعلها تواجه مشاكل ومعضلات هائلة على المستويين الداخلي والخارجي، حتى باتت ترى كل شيء يتحرك ضدها.


باختصار: ما بعد هذه الضربة ليس كما قبلها، والحوثي يدخل مرحلة الانكشاف والانهيار الحقيقي.