أفادت مصادر إعلامية متطابقة بوقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف حكومة الحوثيين بصنعاء، إثر الغارات الجوية الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت العاصمة الخميس الماضي، في إطار التصعيد العسكري المتواصل منذ أسابيع.
وذكرت المصادر أن محمد المولد، وزير الشباب والرياضة في حكومة الحوثيين، لقي مصرعه متأثرًا بالإصابات التي تعرض لها جراء القصف، فيما أكدت أن هاشم شرف الدين، وزير الإعلام في حكومة صنعاء، كان ضمن الضحايا الذين سقطوا في الهجوم نفسه.
وكانت سلطة صنعاء قد أعلنت الجمعة مقتل رئيس الوزراء في حكومة "التغيير والبناء" أحمد غالب الرهوي إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين، موضحة أن الهجوم استهدف ورشة عمل حكومية كانت مكرسة لمراجعة الأداء السنوي لعدد من القطاعات.
ورغم تكتم السلطات الحوثية على تفاصيل الخسائر، تحدثت تسريبات إعلامية عن أن قائمة القتلى شملت أيضًا وزير الخارجية في حكومة الحوثيين، إلى جانب مسؤولين رفيعي المستوى لم تُكشف هوياتهم بعد. وتؤكد هذه المعلومات أن الغارات شكلت ضربة قاسية لبنية القيادة السياسية والإدارية للجماعة.
ويُعد استهداف موقع حكومي يضم وزراء ومسؤولين بارزين تطورًا نوعيًا في طبيعة الغارات التي تشنها إسرائيل ضد مواقع حوثية في صنعاء ومحيطها، إذ كانت الغارات السابقة تتركز بشكل أساسي على مخازن السلاح ومراكز الاتصالات ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة.
ويرى مراقبون أن مصرع عدد من الوزراء في حكومة الحوثيين قد يعمّق من حالة الارتباك داخل الجماعة، ويطرح تساؤلات حول قدرتها على ملء الفراغ القيادي في وقت قصير، خصوصًا في ظل تزايد الضغوط العسكرية والسياسية عليها.