آخر تحديث :الخميس-18 يوليه 2024-11:03م

اخبار وتقارير


الانتقالي الجنوبي يرفض خارطة الطريق ويكشف نقاط ضعفه وابتزاز الشركاء له

الانتقالي الجنوبي يرفض خارطة الطريق ويكشف نقاط ضعفه وابتزاز الشركاء له

السبت - 29 يونيو 2024 - 03:12 ص بتوقيت عدن

- نافذة اليمن - صحيفة العرب الدولية

تحوّل توضيح طبيعة العلاقة مع الشرعية اليمنية إلى عنصر ثابت في الخطاب السياسي لقيادات ومسؤولي المجلس الانتقالي الجنوبي الذين يرصدون بقلق تصاعد موجة الانتقادات للمجلس من قبل أنصاره والمدافعين مثله عن قضية استعادة دولة الجنوب المستقلّة وذلك بسبب شراكته مع الشرعية التي لا يبدو أنّها تسير في خدمة تلك القضية، كما لا تعود بالفائدة على سكان المناطق الواقعة ضمن دائرة نفوذ الانتقالي، بعد ما أظهرته الحكومة المعترف بها دوليا والتي يشارك فيها المجلس نفسه من فشل في إدارة شؤون تلك المناطق وتوفير الخدمات الأساسية وضرورات الحياة اليومية لسكانها.

ويقوم التوضيح عادة على التركيز على الطبيعة الظرفية والمصلحية المباشرة لشراكة الانتقالي مع الشرعية مع التأكيد على أنّ تلك الشراكة لا تشمل أيّ سياسات تتضارب مع القضية المركزية للمجلس من قبيل الدخول في مسار سلام مع جماعة الحوثي لا يتضمّن قيام دولة الجنوب كشرط ضروري لإنهاء الصراع اليمني سلميا.

وجدّد التأكيد على ذلك ناصر الخبجي رئيس الهيئة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي خلال ندوة صحفية خصصها لتوضيح مواقف المجلس من المستجدات السياسية والاقتصادية والعسكرية.

وترافقت تصريحات الخبجي مع تصاعد الانتقادات للانتقالي الجنوبي وصدورها هذه المرّة من داخل المجلس نفسه ومن دوائر شديدة القرب منه.

وفي ردّ ضمني على انتقادات المتخوفين على مصير قضية الجنوب طمأن الخبجي أنصار تلك القضية بالقول إنّ الانتقالي الجنوبي لا يعترف بخارطة الطريق، معتبرا أنّها لا تعبر عن شعب الجنوب ولا عن تطلعاته. وقال “إن الخيارات كلها متاحة وإن أيّ عملية سياسية لا تتضمن القضية الجنوبية فهي لا تخصنا”.

واعتبر المسؤول القيادي في الانتقالي الجنوبي مشاركة المجلس في حكومة المناصفة مكسبا سياسيا مشدّدا على الطبيعة المصلحية للشراكة مع الشرعية مضيفا قوله “لو لم ندخل في هذه الشراكة لكنا الآن محصورين في زاوية ضيقة، وقد يصفنا المجتمع الدولي بأننا ميليشيات، لكننا بهذه الشراكة الأمنية والعسكرية والسياسية تشكل لنا حضور قوي على الصعيد الإقليمي والدولي”.

وأشار إلى أن أهم شراكة مع الحكومة هي مواجهة الحوثي فإذا انتهى الحوثي ستكون قضيتنا هي الهدف الثاني ولن نتنازل عنها.

وأضاف الخبجي “نحن متفقون مع الشرعية في مواجهة الحوثي لكننا مختلفون معها في ملفات كثيرة، ولربما نكون أعداء للشرعية في حال قُضي على الحوثي وتنصلت الشرعية من قضيتنا”.

كما حذّر من أنّ “فض الشراكة من ضمن الخيارات المطروحة إن أخلت الشرعية بالتزاماتها، لكننا مع هذا لا نريد أن نقدم على خطوات نندم عليها، وشراكتنا مع الشرعية قائمة على المصالح المشتركة، وإذا خالفتنا ممكن أن تنهار هذه الشراكة في أيّ لحظة”.

وتطرّق الخبجي إلى قضية دمج القوات المتعدّدة والتي من ضمنها قوات الانتقالي وتوحيدها تحت لواء الشرعية مثلما أشار إلى ذلك رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.

وتكتسي تلك القضية درجة عالية من الحساسية لدى الانتقالي الجنوبي الذي يرى في قواته العمود الفقري لنفوذه في مناطقه ورافعة أساسية لقضيته.

وشدّد رئيس الهيئة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي على أن مسألة الدمج مرفوضة جملة وتفصيلا، قائلا “هم (قيادات الشرعية) مصرون على الدمج ونحن نصر على تنظيم القوات وترتيبها في مختلف الجبهات الجنوبية والشمالية، بحيث تتوحد مسارح العمليات العسكرية من خلال غرفة عمليات مشتركة”.

وأشار إلى أن تشكيل قوات درع الوطن التي أنشأها العليمي بدعم كبير من السعودية “حق مشروع للمملكة لتأمين حدودها، وهذه القوات هدفها الأساس هو مواجهة الحوثي، ونحن اختلفنا على وجود هذه القوات في حضرموت، لكننا متفاهمون على وجودها في لحج وأبين لأنها خطوط تماس مع ميليشيا الحوثي. ومع هذا نحن لا نشيطن قوات درع الوطن، فهم أبناؤنا وإخواننا ويجب أن نتعامل معهم بحسب الحاجة، والحوثي له أهداف طويلة المدى ولهذا نحن محتاجون إلى هذه القوات”.

وعن الملف الاقتصادي تحدّث الخبجي عن وجود أطراف تتخذ من الملف ورقة ضغط على الانتقالي، لكنّه استدرك بالقول “الملف الاقتصادي هو نقطة ضعفنا، صحيح أننا نتلقى دعما إقليميا، لكن هذا الدعم لن يدوم إلى الأبد، وقد تأتي مرحلة وينتهي، لهذا علينا وضع أيدينا على الموارد السيادية وتفعيل الإيرادات بالشكل المطلوب”.

وتطرق أيضا إلى ملف الكهرباء قائلا إنّه يُتخذ “ورقة ضغط علينا لسحب بعض المكاسب التي حصلنا عليها ولإضعاف الحاضنة الشعبية للانتقالي، ونقولها بكل أسف شركاؤنا الحاليون هم أعداؤنا القدامى ونتوقع منهم أيّ شيء، ومع هذا عقدنا لقاءات مع وزراء الانتقالي في الحكومة للبحث عن معالجات اقتصادية سواء في ملف الكهرباء أو انهيار العملة وتشغيل المصفاة وتصدير النفط، ووضعنا مصفوفة من الإجراءات المزمّنة لمعالجة هذه الملفات الشائكة”.