آخر تحديث :الأربعاء-11 مارس 2026-04:52ص

صمت الحوثي.. رهينة التداعيات

الأربعاء - 11 مارس 2026 - الساعة 03:30 ص

خالد سلمان
بقلم: خالد سلمان
- ارشيف الكاتب


يقف في حالة إنعدام موقف ، لا يعرف إلى أين ستمضي به الأحداث العاصفة ، لم يقل الحوثي شيئآ لم يعلن النفير أو الاستعداد أو الجاهزية القتالية، لتغطية ظهر مرجعيته عسكريآ، وتوسيع نطاق القلق الدولي الخاص بالطاقة كورقة ضغط تفاوضية ،حال دخل الحوثي الحرب واستهداف منشآت النفط السعودية، وهي على مرمى صاروخ من ترسانته.

أكتفى عبدالملك بعلكة كلام نعرفه جيدآ ، حين يتحدث بشعارات فضفاضة ولا يقول موقفآ ، أو يرسل إشارات تحذير ، سوى تكرار حضوره في الفراغ ،فراغ اللاموقف حد خيانته لبيعة المرشد.

هذا الصمت المريب أو المحسوب جيدآ ، يتكئ على أكثر من إحتمال:

الحفاظ على قوته من التدمير.

قدرة السعودية على تحييده بالمال، أو بوعود رفع سقف حصته في التسوية النهائية.

الثالث تلقيه رسائل حربية شديدة اللهجة والقطعية من واشنطن وتل أبيب عبر دولة ثالثة ، من أن رأس عبدالملك والصف الأول والثاني والثالث وكل ترسانته الحربية ، وصولآ حد التلويح بإجتثاثه من المعادلة السياسية ، كل هذا رهن بأول مقذوف ينطلق من مناطق سيطرة الحوثي.

في كل الأحوال هذه الجماعة نتاج الحالة الإيرانية ، وبقاءها أو عدم بقائها يرتبط بالمدى الذي ستدمر فيه الحرب النظام الإيراني، حتى صمته والتمترس في خانة الحياد المهين لخطابه العقائدي ، لن يضعه خارج التداعيات ، وترتيبات اليوم التالي لما بعد الحرب على إيران، أي منطقة بلا أذرع مسلحة.