#مجتبى خامنئي مرشداً لإيران يعني إصرار نظام إيران الإرهابي على نهجه وتمسكه به،و سيجلب البؤس لملايين الإيرانيين .
اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران، يرجّح أن الحرس الثوري حسم خياره بتعزيز مفهوم "إيران الثورة" في القيادة الجديدة، ومنع تيار "إيران الدولة" من تقديم خيار يخفّض التوتر ويفتح باب الحوار مع واشنطن .
و لن يُقرأ هذا الاختيار السىء في واشنطن كترتيب داخلي فحسب، بل كرسالة سياسية بأن طهران اختارت الاستمرار في نهج المواجهة. وقد يتعامل ترمب مع هذا الخيار باعتباره تحديًا شخصيًا وجزءًا من قرار إيران إطالة أمد الصراع .
يشير هذا الاختيار إلى أن معظم مسؤولي النظام ما زالوا مصدومين من حجم احتجاجات يناير 2026، التي أدت إلى مجزرة، ومن ضراوة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، ولم يجدوا الوقت للتفكير في المستقبل .
ينبغي أخذ نقطتين أساسيتين بنظر الاعتبار في تولي مجتبى خامنئي لمنصب القيادة في إيران :-
1-( الاولي ) جاء اختيار مجتبى خامنئي، تكريسآ لسلطة الحرس الثوري، ليس على ما يسمى ( الجمهورية الإسلامية ) و ( الثورة الإسلامية ) فحسب، و إنما على منصب ولاية الفقيه، الأمر الذي لم تكن له سابقة في نظام الملالي، فخامنئي الأب نفسه، كان هو السلطة العليا المتحكمة في كل مفاصل الحكم بما في ذلك الحرس الثوري، و كان الحرس الثوري يده العسكرية و حزبه السياسي و كادره الإداري الخاضع له و لسلطته، بينما الأمر مختلف مع مجتبى فهو شخصية متماهية مع الحرس الثوري و يعتبر حاليا صنيعة الحرس الثوري، و بطبيعة الحال سيكون واجهة الحرس الثوري و الخاضع لتأثيراته.
2-( الثانية ) إن المجيء بمجتبى، لم يكن في ظروف طبيعية بنحو يؤشر على وجود الحد المقبول من المقومات المطلوبة في ترشيحه و انتخابه و التسليم لقيادته، و إنما جيء به بضغط من متشددي الحرس الثوري، في ظروف غير طبيعية تماما تعيشها إيران، الأمر الذي لم تراع فيه المعايير الدينية بالنحو الوافي و التوازنات السياسية في داخل إيران و متطلبات المنصب ليكون له نفوذ حقيقي.
من المؤكد أنه في الظروف الطبيعية، كانت فرص مجتبى ضعيفة، سواء على مستوى الاعتراف الحوزوي القاطع، أو على مستوى قبول الأجنحة الفاعلة في إطار النظام، أو على مستوى إقناع الشارع الإيراني، فضلا عن مواجهة المعارضة الإيرانية ،و هذه نقطة مهمة، تقود إلى القول بأن فرص نجاح مجتبى خامنئي، ستكون ضعيفة جدآ.
ربما يقول قائل: إن تنصيب خامنئي الأب كان في وضع مشابه، فموت الخميني كان صدمة كبيرة، و خامنئي لم يكن يحظى باعتراف حوزوي و لا بقبول كل الأجنحة الفاعلة في النظام، و الشارع الإيراني عرفه كإمام جمعة طهران و رئيس جمهورية و من شخصيات الثورة و النظام، و لم يعرفه كفقيه و شخص بمستوى خلافة الخميني، لكنه صار واقعا إلى الحد الذي أقنع الحوزة و الأجنحة و الشارع....
إن هذا القول ينطوي على أوجه من الخلل منها أن الداعم لخامنئي كان شخصيات من ركائز النظام مثل رفسنجاني و أحمد الخميني، الأمر الذي ترك تأثيره العميق و أسكت المعترضين، و منها أن ترشيحه استند إلى رواية منقولة عن الخميني نفسه، تحكي ترشيحه لخامنئي بوصفه في نظر الخميني مؤهلآ لمنصب ولاية الفقيه، و منها أن انتخاب خامنئي الأب كان على أساس أن يقود البلد مؤقتا، و منها أن خامنئي كان على علاقة قوية بشخصيات مؤثرة في كل أجنحة النظام، لا سيما و أنها كانت مشاركة في الحكم و لم يطرأ بعد عليها التهميش و الإقصاء، و مع ذلك فقد احتاج وقتا غير قصير، حتى استطاع تثبيت شخصيته كولي فقيه....
بينما مجتبى هو في الأصل صنيعة الحرس الثوري، و لم يستند إلى دعم شخصيات من أركان النظام بمستوى رفسنجاني و أحمد الخميني، و لا إلى غطاء حوزوي وازن، و لا تربطه علاقات قوية مع الجناح ( الإصلاحي ) الذي قام والده بتهميشه و إقصائه، علما أن لهذا الجناح مرشحيه لمنصب ولاية الفقيه ممن هم أثقل وزنا من مجتبى، مضافا إلى أن هناك عدم قبول في الشارع الإيراني له ، و لهذا فالمقارنة بين ظروف تولي والده و ظروف توليه غير صحيحة.
#الخلاصة: قرار اختيار مجتبى خامنئي مرشدآ أعلى لإيران أسوأ قرار يتخذه نظام إرهابي فاسد ، قرار سيجلب البؤس لملايين الإيرانيين، و يُصيب أجيالاً بصدمات نفسية، ويُلحق ضرراً لا يُمكن إصلاحه بالبلاد...
و يدل هذا القرار على حالة إنعدام وزن يعيشها نظام الملالي في مراحله الأخيرة، ويعني مزيداً من الخطاب العدائي والأعمال العدائية من جانب إيران، بل و قصفاً أكثر كثافة من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي #نهاية القول نتسأل : لماذا لم يظهر مجتبى خامنئي ليلقي كلمه ولو مسجلة ؟؟ وما صحة اصابته ؟؟ وما علاقة ما قالة ترامب ان على ايران اختيار مرشد جديد؟؟ هل مات متاثرآ بجراحه، ويتم تهيئة الايرانيين للخبر المزلزل .
ننتظر ونرى
" والله غالب على امره"
( محرم الحاج )
( محرم الحاج )