افتعلت مليشيات الحوثي، السبت، أزمة وقود خانقة في العاصمة المحتلة صنعاء، على الرغم من تدفق سفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة بموجب الهدنة.
وأصدرت سلطة الحوثي، توجيهات بإغلاق مفاجئ لعدد من المحطات التجارية والتابعة لشركة النفط الخاضعة لسيطرتهم شمالي وغربي اليمن ما أدى لأزمة خانقة واصطفاف طويل للسيارات سيما في صنعاء وذلك للمرة الأولى خلال الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في الثاني من شهر ابريل الماضي.
وقال سكان محليون في صنعاء، إن الأزمة المفاجئة للوقود تسببت بطوابير طويلة في العاصمة وعدد من المحافظات فيما يحتكر الحوثيون بيع البنزين في محطات حكومية محدودة، إذ يبلغ سعر الجالون الواحد سعة 20 لترا نحو 12 ألف ريال يمني (يزيد عن 21 دولارا أمريكيا).
وأوضحوا أن مليشيات الحوثي ضخت كميات كبيرة للسوق السوداء، حيث ظهرت فجأة محطات متنقلة في شوارع العاصمة المحتلة صنعاء تبيع سعر الجالون البنزين سعة 20 لترا بأكثر من 40 دولارا.
ومهدت مليشيات الحوثي للأزمة المفتعلة بمنع بيع مادة الديزل في المحطات المعتمدة في مناطق سيطرتها قبل نحو أسبوع ليقفز اليوم السبت سعر الجالون الواحد سعة 20 لترا من 13 ألف ريال (23 دولارا) إلى نحو 20 ألف (36 دولارا).
وعبر مواطنون وناشطون عن غضبهم من افتعال مليشيات الحوثي لأزمة الوقود في صنعاء والمناطق غير المحررة مما يزيد معاناة حياتهم اليومية وتردي الأوضاع المعيشية خاصة في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وبحسب ناشطين، فإن قيادات مليشيات الحوثي تسعى للمتاجرة بالسوق السوداء للوقود لجني مزيد الأرباح لتمويل أنشطتها العسكرية والطائفية منها العروض العسكرية التي كثفت إقامتها مؤخرا إلى استعدادات لإقامة فعاليات أخرى خلال الأيام المقبلة.
كما تحاول مليشيات الحوثي حرف الأنظار الدولية والأممية من تحويل مدينة وموانئ الحديدة إلى قاعدة عسكرية، والتي لاقت استهجانا أمميا واسعا إلى اختلاق أزمة إنسانية للابتزاز السياسي والاقتصادي.
ويبرر الحوثيون الأزمة المفتعلة في مناطق سيطرتهم إلى تهم ملفقة للحكومة اليمنية بزعم احتجاز الناقلات عبر ميناء الحديدة، لكن حركة سفن المشتقات النفطية خلال الفترة الماضية أظهرت تدفقا منتظما للسفن وبكميات ضخمة تفوق الاحتياج الإنساني بموجب بنود الهدنة، وفق تأكيدات أممية وتقارير محلية ودولية.
وتقول الحكومة اليمنية إن سكان المناطق غير المحررة لم يستفيدوا من تدفق الوقود خلال الهدنة؛ لأن الأسعار تجاوزت السوق الدولية بنسب كبيرة وحتى تجاوزت القيمة في المناطق المحررة بما زيد عن 20%، وحذرت بشكل متكرر من ذهاب الهدنة واستحقاقاتها لإثراء قياداتهم وعملياتهم العسكرية.