نشر الصحفي اليمني عمار علي احمد، الرواية الكاملة لما حدث في شبوة، منذ تعيين المحافظ الجديد الشيخ عوض إبن الوزير وحتى معركة حسم تمرد الإخوان العسكري فجر أمس الأربعاء.
مراجعة سريعة لمعركة عتق :
محافظ شبوة معروف بولاء السياسي كمؤتمري بل "عفاشي" ولم يؤيد يوماً الانتقالي او مطلب فك الارتباط ولا يوجد له تصريح بذلك او حتى صورة مع علم الجنوب.
قدم الرجل للمنصب من وسط الاعتصامات القبيلة التي اقيمت ضد سلطة بن عديو بعد سقوط مديريات بيحان بيد الحوثي في مشهد لا يصدق.
تولى الرجل المنصب ومارسه عمله لاكثر من ٧ أشهر رغم أن اغلب القيادات المدنية والعسكرية والأمنية موالية للإخوان وبن عديو.
ومع ذلك لم يمارس اي عمل اقصائي او يبعد أحد عن منصبه بسبب انتماءه السياسي.
وقال ان شبوة تتسع لكل أبناءها وأبناء اليمن
سمح بفتح فرع لمجلس طارق عفاش في عتق وهي الخطوة التي اثارت غضب الانتقالي ويومها اصدر قيادة انتقالي شبوة بيان حاد اللهجة ضده.
ظل الرجل يدير المحافظة بدون اقصاء ولا تحيز لطرف ضد طرف؛ كانت نقاط دفاع شبوة ترفع علم الجنوب في عتق ونقاط القوات الخاصة ترفع علم اليمن.
ظلت كل التشكيلات الأمنية والعسكرية على مواقعها ومعسكراتها دون مساس.
رغم ذلك كانت بوادر التمرد واضحة من البداية من قبل القوات الخاصة برفض قرارات التكليف التي اصدرها مدير الامن باركان وعمليات القوات الخاصة ورفض لعكب اوامر المحافظ بتسليم المكلفين مهامهم ودخول مقر القوات الخاصة.
بعد ذلك طلب المحافظ من قيادة القوات الخاصة والنجدة والأمن المشاركة بحملة أمنية لمنع السلاح في عتق ؛ رفضوا بحجة عدم وجود ذخيرة وبترول.
فأسند المحافظ الحملة لقوات دفاع شبوة والعمالقة ؛ واقرت اللجنة الأمنية منع حمل السلاح نهائيا وعدم تحرك اي أطقم الا وفق بلاغ عملياتي.
وهنا بدأت الاستفزازات للحملة الأمنية مرة بخروج افراد من النجدة والخاصة بسلاحهم وبزي مدني ومرة تتحرك أطقم بدون بلاغ عملياتي.
الى وصلت الحادثة الأهم بخروج لعكب مع ٥ أطقم دون اي بلاغ او تنسيق وتم اعتراضهم بأحد نقاط دفاع شبوة وتطور الامر الى اشتباك وقتل ٢ من مرافقي لعكب.
لم يتخذ المحافظ الحادثة ذريعة لاقالة لعكب بل امر بتوقيفه مع قائد اللواء الثاني دفاع شبوة الذي التزم بينما لم يلتزم الأول.
شكل المحافظ لجنة تحقيق برئاسة قائد المحور الذي تمرد عليه لاحقا وهذا دليل ان المحافظ لم يكن لديه مشكلة مع اي قائد عسكري وأمني مهما كان انتماءه.
حتى في قراره اقال لعكب فقط ولم يكن هدفه اجتثاث كل القادة الغير موالين للامارات والانتقالي كما يزعم نشطاء الاخوان.
اتخاذ القرار جاء عقب تفويض المجلس الرئاسي للمحافظ باتخاذ الاجراءات المناسبة
ورغم هذا التفويض لم يفرض المحافظ قراره بالقوة
وفجأة فجرت قوات تابعة لمحور عتق الموقف بهجومها على العمالقة وبعدها دخلت ألوية المحور وقوات النجدة بالمعركة رغم ان اطراف لا علاقة لهما بالخلاف بين المحافظ ولعكب ما يدل على أنها معركة مجهز لها.
واستمرت حتى بعد صدور قرارات المجلس الرئاسي
وكان الهدف واضح
تفجير معركة واسعة واستمرارها لاطول وقت ممكن
حتى يتم طرح المعادلة التالية :
- إقالة كل الأطراف المتسببة بالأزمة (التخلص من المحافظ مقابل لعكب)
- إخراج القوات القادمة من خارج شبوة (العمالقة ودفاع شبوة)
وتعود بذلك شبوة لحضن الدولة ( دولة المرشد)
لكن للأسف
فشل ذلك بعد أن حسمت قوات العمالقة المعركة فجر اليوم
(الطيران المسير اللي استخدم امس تبع العمالقة واللي مش مصدق براحته