يُقال في كل بيت حمّام. وفي خضم الأوضاع الحالية، يتصاعد خطاب الكراهية في أوساط المجتمع ومن جميع الأطراف، فتظهر هنا وهناك مواقف لأشخاص لا أراهم سوى نكرات وجدوا في شبكات التواصل الاجتماعي طريقًا سهلًا لعرض برازهم وقذارتهم أمام المجتمع. ثم تظهر فئة أخرى، قليلة الوعي، تلتقط هذه القذارات وتهاجمها وتعيد تصديرها، وكأنها موقف شعب أو مدينة بأكملها، وتتعامل معها كما لو كانت بيانًا رسميًا وقّع عليه الجميع.
يا هؤلاء، خفّوا علينا شويّة! إن كانت هناك مسألة أمنية، فالأجهزة الأمنية أدرى بعملها، وإن كان لديكم مقترح، فأوصلوه إليها. لسنا جميعًا في وضع يسمح لنا بالانشغال بهذه القاذورات. ينبغي أن يوجّه الجميع ما يملكون من جهد نحو العدو الأول لهذا الشعب، شمالًا وجنوبًا: الحوثي؛ فهو لا يفرّق بين هذا وذاك.
الجميع ضد الحوثي، فإذا لم تستطع أن تُظهر موقفا جادا ضده وتساند من يواجهه، فالزم الصمت، فضلًا، بدلا من أن تطعننا من الخلف وتزيد الفرقة بيننا.
دعونا ننتصر عليه، ومن كانت له مظلمة أو كان في نفسه شيء، فسنقف معه ومع قضيته، وسيأخذ كل ذي حقّ حقّه. نستطيع أن نتفاهم ونصل إلى حلول في ظل أنظمة تؤمن بالحوار، وتقبل الآخر، وتلتزم بالعدل والمساواة. لكننا لا نستطيع ذلك في ظل نظام سلالي يرى نفسه سيّدًا ويرى الآخرين عبيدًا.
فكفّوا ألسنتكم عن بعضكم بعضًا، حتى لا نُؤكل يوم أُكل الثور الأبيض.
-من صفحة الكاتب على فيسبوك