آخر تحديث :الأربعاء-07 أكتوبر 2026-02:53ص

فارق المنهج بين الحوثي والإخوان

الأربعاء - 07 أكتوبر 2026 - الساعة 01:46 ص

أنس الخليدي
بقلم: أنس الخليدي
- ارشيف الكاتب


منذ قرابة 12 عام، انهارت الدولة وسيطرت جماعتين على موارد ومؤسسات ومقدرات واسعة من البلاد، لكن الفارق بينهما لم يكن في حجم ما امتلك كل طرف من نفوذ بل في طريقة توظيفه.


الحوثيين، كجماعة احتلالية تطمح إلى السيطرة والحكم، سخروا الموارد التي وقعت تحت سيطرتهم لخدمة مشروعهم العسكري، وحولوا المجتمع والتجارة والمستثمرين إلى جزء من المجهود الحربي والقوة الصاروخية، وطوروا قدراتهم التصنيعية والعسكرية حتى وصلوا إلى مستوى أصبحت فيه قدراتهم العسكرية محل قلق عالمي.


في المقابل، امتد نفوذ الإخوان خلال سنوات الحرب من مأرب إلى شبوة والمهرة وتعز، وهي مناطق تملك موارد وقدرات كان يمكن أن تصنع منها الدولة قاعدة صلبة للحرب.


كانت مأرب تحديدًا تمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني في عهد الدولة، إنتاج النفط والغاز منها كان يوفر مورد أساسي للدولة ويسهم بشكل مباشر في تمويل المرتبات وتوفير احتياجات اليمنيين من المشتقات النفطية والغاز المنزلي، بالتالي السيطرة عليها لم تكن أساسًا مجرد مكسب عسكري بل سيطرة على أحد أهم شرايين الاقتصاد الوطني.


وفوق ذلك، امتد نفوذ الإخوان إلى مؤسسات الدولة وحصلوا على دعم سياسي وعسكري ومالي دولي ومحلي خلال سنوات طويلة، وكان أمامهم ما يكفي تمامًا لبناء جيش وتطوير الجبهات وتأمين الذخائر وإنشاء منظومة عسكرية قادرة على خوض حرب طويلة، لكنهم سخروا جميع هذه الموارد والمقدرات الوطنية والدعم الخارجي من دول الجوار إلى بناء مصالح شخصية وشبكات وأعمال وعقارات خارج اليمن كمصر وتركيا وماليزيا وأفريقيا، وعندما جاءت الحرب الحقيقية بدأت الجبهات بالانهيار وظهرت المفاجأة من أول هجمة، لا سلاح ولا ذخيرة ولا قدرة على البقاء أو الصمود.