مع انطلاق عملية «فجر اليمن»، تتقدم القوات الجنوبية، وفي مقدمتها ألوية العمالقة بقيادة الفريق أول عبدالرحمن المحرمي «أبو زرعة»، في واحدة من أكثر مراحل المواجهة حساسية منذ اندلاع الحرب.
من باب المندب وذوباب إلى محاور المخا والوازعية، تخوض هذه القوات معارك متواصلة، في محاولة لتوسيع نطاق سيطرت الحكومة الشرعية ودفع خطوط المواجهة نحو مواقع جديدة.
العمالقة ليست قوة وليدة اليوم؛ فقد راكمت خلال سنوات الحرب خبرة ميدانية كبيرة، وخاضت معارك صعبة على امتداد الساحل الغربي، ما جعلها من أبرز التشكيلات العسكرية الحاضرة في مواجهة المليشيات الحوثية.
وبهوية سلفية واضحة، تجمع هذه القوات في خطابها بين الدافع الديني والدافع الوطني، وتقدم معركتها باعتبارها مواجهة ضد مشروع الحوثيين، وهدفها المعلن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
اليوم، اليمن أمام مفترق طرق. إما أن تقود التطورات العسكرية إلى فتح الطريق أمام مرحلة جديدة، أو تستمر الحرب في استنزاف الأرض والإنسان والدولة. ولهذا تتجه الأنظار إلى القوات الحكومية وفي مقدمتها اللوية العمالقة الجنوبية، وإلى ما يمكن أن تحققه عملية «فجر اليمن» على الأرض.
من باب المندب بدأت حكاية جديدة... فهل يكون الساحل الغربي بوابةً لمرحلة يمنية جديدة؟ وهل تستطيع القوى المتقدمة في الميدان تحويل مكاسبها العسكرية إلى واقع جديد يقود اليمن نحو استعادة الدولة والاستقرار؟
الأيام المقبلة وحدها ستكشف الإجابة.