آخر تحديث :الأربعاء-16 سبتمبر 2026-10:05م

خدعوك فقالوا: لا تهول من شأن الحوثي!

الأربعاء - 16 سبتمبر 2026 - الساعة 08:58 م

أمين الوائلي
بقلم: أمين الوائلي
- ارشيف الكاتب


- انعقد مجلس الأمن لبحث استيلاء مليشيات إيرانية على باب المندب.

- قال رئيس الولايات المتحدة إن الحوثة اتصلوا به وطلبوا منه وعرضوا عليه.

- لا يتأخر ناطق التحالف والدفاع السعودية في إعلان أعداد ونوعية وأهداف الهجمات والاعتداءات الحوثية بالصواريخ والمسيرات على مدن ومناطق المملكة أولا بأول.

- جبهات مأرب الساخنة في كل يوم، بل في كل تطور ساعة بساعة، تعلن عن استهداف تعزيزات حوثية متجددة على مناطق وجبهات الغرب والشرق والشمال الشرقي والجنوب حتى تلك التي خسرتها المليشيات تدفع مرارا بتعزيزات نحوها وتضرب مجددا.

- وفوق كل هذا وذاك، فإن البلاد والدولة والمجتمع تحت الخطف والمصادرة المسلحة منذ 2015 على الأقل بسبب الحوثي ومليشياته.

وعندما تنشر معلومات ميدانية دقيقة وآنية بأسماء المحلات والبدات وأعداد العربات ونوعها واتجاهها، في أرياف تعز الغربية والجنوبية الغربية، ليست هذه سوى معلومة طارئة توفرها لمن يهمه الأمر، في عناوين موجزة ومستعجلة. وربما استفز هذا أو أوجع الحوثة بدرجة رئيسية، وغير مفهوم أن يتصدى آخرون غيرهم لاتهامك بالتهويل والتعظيم والتضخيم من شأن الحوثي وخطره!! وكأنك تخلق أو تختلق عدوا لا وجود له؟؟!!

لا يحتاج اللعين إلى من ينفخه أو يهول من شأنه. ونحتاج نحن أن ندرك جيدا ونتيقن من مدى وحجم خطره وخطورة آفته حقيقة.

وإذا كان، فخير أن نخطئ في التهويل على أن نخطئ في التهوين. وما هو بهين. وإلا لسهل علينا أخذه في شهر أو سنة أو 13 سنة حتى!!

بعد نحو 30 سنة في هذه المهنة بتنا نعرف جيدا تمييز؛ الخبر من الخُبّيرة، والرأي من المعلومة، والنقل من الاختلاق والتعظيم، والغيرة من الوجع، والعاقل من الحوثي!

قوافل وأرتال التعزيزات التي عبرت تباعا لجهة وجبهات الساحل كانت حقيقة، وكان يقال بلاش تهويل ونفخ في الحوثي، وتحت هذا العنوان المخاتل كان السكوت وتجاهل ما يحدث حتى حدث وأحدث!

وفي المقابل كانت الماكنة نفسها تهول وتنفخ في فتوحات وانتصارات وتقدمات موهمة ومضللة وسامة تماما.

بالمثل، تعزيزات وتحركات المليشيات تجاه جبهات تعز ليست بدعا من الاختلاق، ولا يحتاج واقع الميدان ويوميات السجال كرا وفرا إلى من يهول أو يهون من شأنها.

وليس أحط ولا أتفه من استسهال واستعمال الغمز واللمز ولوك تهمة الخيانة وكأنها علكة تجاه من يؤشر لمكمن خطر وكأنه وضع اصبعه في عين من استشاط!

وإن كان هناك من يدعي لنفسه أفضلية وأحقية بهذه البلاد والأرض والانتماء والولاء، فلسنا نقر لأحد علينا أو على أحد بأحقية وأسبقية يبزنا فيها.


من صفحة الكاتب على إكس