ليس مفاجئًا ولا جديدًا ما نشرته وكالة رويترز عن تقديم جماعة الحوثي ضمانات بعدم استهداف المصالح الأمريكية والإسرائيلية في البحر الأحمر، رغم أنها صدعت رؤوس اليمنيين طوال سنوات بشعارات «الموت لأمريكا» و«الموت لإسرائيل».
فمنذ عام 2015، نشرت صحف أمريكية، بينها «نيويورك تايمز»، تصريحات لقيادات حوثية حاولت التقليل من دلالة تلك الشعارات، مؤكدة أنها لا تعبّر بالضرورة عن نوايا حقيقية وقال أخد قادتهم حرفيا انه محرد شعار Just a slogan . كما أن اللقاءات والاتصالات الأمريكية–الحوثية في مسقط لم تتوقف منذ انقلاب الجماعة عام 2014.
من الطبيعي أن تبحث الولايات المتحدة عن مصالحها؛ فهي ليست منقذ العالم، ولا سيما في عهد ترامب. لكن غير الطبيعي، بل والإجرامي، أن تستخدم جماعة الحوثي هذه الشعارات الزائفة لاستدراج الأطفال والشباب، وتحويلهم إلى وقود رخيص في حربها ضد اليمن واليمنيين.
لم تكن الجماعة يومًا جادة في مواجهة أمريكا أو إسرائيل؛ فقد كانت شعاراتها مجرد أداة للتعبئة والخداع وتبرير السيطرة والحرب. أما من لا يزال يصدقها، رغم كل هذه الوقائع، فهو إما مغيّب عن الحقيقة أو يختار تجاهلها.
من صفحة الكاتب على فيسبوك