آخر تحديث :الأربعاء-16 سبتمبر 2026-07:42م

عجز السعودية خارجيًا يشجع التمرد داخليًا

الأربعاء - 16 سبتمبر 2026 - الساعة 07:42 م

حسين الوادعي
بقلم: حسين الوادعي
- ارشيف الكاتب


بداية سقوط الدول تكون بسقوط هيبتها، وباهتزاز الشعور بالأمان داخلها. وعجز السعودية عن الرد على القصف الحوثي الذي يستهدف أراضيها ومنشآتها النفطية لن يؤثر فقط في سمعتها الاقتصادية وجاذبيتها للمستثمرين، بل قد يشجع أيضاً على اضطرابات وتمردات من داخلها.

الإعلام الدولي لم يشبع بعد سخرية من العجز السعودي خلال الأيام الماضبة. هزيمة المخا مهينة للسعودية بقدر اهانتها لليمنيين.

ليست السعودية بحاجة إلى تحالفات دفاعية وهمية مع البعيد الباكستاني والتركي، بقدر حاجتها إلى شراكة حقيقية مع اليمنيين، تقوم على قاعدة الندية وبناء حكومة يمنية مستقلة، لا على التبعية واستلاب القرار.

وعليها إعادة المسؤولين اليمنيين إلى عدن ومأرب وتعز، واستثمار عشرات المليارات في بناء الدولة اليمنية. وليس ذلك من باب المَنّة والإحسان، بل من باب الصراع من أجل بقائها؛ لأن اليمن هو خط الدفاع الأول عن المملكة، وأمن اليمن جزء من أمنها.

والسعودية بحاجة أيضاً إلى إعادة تحالفاتها مع الإمارات وقطر، بعيداً عن بارانويا التآمر السياسي. أما تركيا وباكستان فلن تقدما لها، في نهاية المطاف، أكثر من التصريحات السياسية، بينما يبقى أشقاؤها الخليجيون قاعدة أساسية لأمنها وأمن اليمن.

إذا لم تدافع السعوديةعن أمنها اليوم في باب المندب ستضطر للدفاع عنه غدا داخل الرياض نفسها..


من صفحة الكاتب على إكس