آخر تحديث :السبت-18 يوليو 2026-01:21ص

خيار عسكري إجباري

السبت - 18 يوليو 2026 - الساعة 01:17 ص

أدونيس الدخيني
بقلم: أدونيس الدخيني
- ارشيف الكاتب


أنبأت نبرة الرئاسي، وعبدالملك خلال الساعات الأخيرة بمعركة وشيكة. تطابقت تصريحات العليمي ومجلي والبركاني في التوجه إلى الميدان لمواصلة المعركة، واستثناء الخيار السياسي للمرة الأولى من الأزمة اليمنية.


ووصل عبدالملك في كلمته عصر الخميس إلى السقف الأخير من الحدة الذي لا يوجد بعده تراجع خطوة إلى الوراء، ويصبح الذهاب إلى تفجير الوضع عسكريًا خيار إجباري.


وهو ذاته قال إنه سيكون له ما بعد الجمعة تحرك.


يدخل الجميع حالة التأهب والاستعداد، وقد تكون الساعات الثمان والأربعين المقبلة حاسمة.


لقد حسم الجميع قراره.


وهو الحسم الذي لم يكن يريده عبدالملك، سيما في هذا الوقت بالذات، حيث تنشغل طهران بمواجهة القصف الأمريكي، وينكفئ الوكيل في لبنان حول ذاته، يحصي خسائره الكبيرة.


استعجل عقب الاتفاق الأمريكي الإيراني المنهار، واستأنف تهديده بعد يومين من التوقيع. وذهب مدفوعًا بتوجيهٍ إيراني استعجل هو الأخر في محاولة فرض واقعٍ جديد في المنطقة بعد هرمز في باب المندب، ذهب إلى الإعلان عن رحلات منتظمة من إيران إلى صنعاء.


لم يأخذ في الإعتبار الخطوط الحمراء للتحالف والحكومة اليمنية. توقعت طهران وعبدالملك معًا ان الواقع المستجد في المنطقة عقب الاتفاق قد غير حتى الخطوط الحمراء المرسومة أمامهما.


لكن صادفت إعادة تذكير بالخطوط الحمراء، أعقبه رسالة عسكرية منعت هبوط الطائرة الإيرانية في صنعاء، وفرضت معادلة ردعٍ جديدة، وأصبح أمام عبدالملك إما الرضوخ للمعادلة أو التوجه إلى تصعيدٍ عسكريٍ نتائجه وخيمة وقاسية ومرة عليه.