آخر تحديث :الأحد-28 يونيو 2026-01:42ص

انتصرنا..

السبت - 27 يونيو 2026 - الساعة 11:28 م

عبدالستار سيف الشميري
بقلم: عبدالستار سيف الشميري
- ارشيف الكاتب


في عالم المؤدلجين ودول الخراب وجماعات الموت لا قيمة للأرقام ولا لحجم الخراب المقياس الوحيد هو البيان الأخير والخطاب الأكثر صخباً

تُسوّى المدن بالأرض وتُستنزف الاقتصادات وتتراجع البنية التحتية ويتضورالتاس  جوعا وتزهق الأرواح ثم يخرج من يعلن النصر بابتسامة الواثق كأن الواقع مجرد شائعة

في غزة دمار هائل فيقال انتصرنا وفي جنوب لبنان عادت مناطق إلى الاحتلال فيقال انتصرنا وتتكبد إيران خسائر جسيمة في البنية التحتية والاقتصاد فتأتي الخلاصة نفسها انتصرنا

حتى صار النصر عندهم لا يحتاج إلى أرض محفوظة ولا اقتصاد متماسك ولا إلى شعب يعيش بحالة أفضل يكفي أن يبقى الميكروفون يعمل والعصابة تحكم ...

إنه انتصار لا يراه الجندي في الميدان ولا المواطن في معيشته بل يراه فقط صاحب الخطبة الذي يقبع في سرداب او كهف

في هذا العالم المقلوب كل كارثة دليل صمود وكل خسارة إنجاز وكل تراجع انتصار تاريخي أما مراجعة الأخطاء فهي الخيانة الوحيدة التي لا تُغتفر

إذا كانت هذه هي مواصفات النصر كيف تبدو الهزيمة؟

..