رسالة مفتوحة إلى معالي د.شائع محسن الزنداني رئيس مجلس الوزراء - رئيس الحكومة اليمنية
"حفظه الله"
الموضوع: صبر الشعب نفد.. إقالة الفاسدين أو الفوضى.
معالي رئيس الوزراء:
تحية من شعب يكتوي بنار الغلاء والحر والفساد، وبعد:
نكتب إليكم اليوم والسكين وصلت العظم. نكتب إليكم بصوت المواطن الذي لم يعد يملك ما يخسره. صبر الشعب نفد، ونفد معه صبر التاريخ عليكم.
معاليك، منذ تسلمتم رئاسة الحكومة، والناس تنتظر "التغيير". لكن ما رأيناه هو نفس الوجوه، نفس الفساد، نفس العجز، مع وجوه جديدة "تذاكى" على شعب ذاق الموت ألف مرة.
الحكومة التي يفترض بها أن تكون "حكومة إنقاذ" تحولت إلى "حكومة جبايات".
الوزارة التي يفترض بها أن "تخدم" تحولت إلى "بوابة للثراء".
المسؤول الذي يفترض به أن "يحترق لخدمة الناس" صار "يسكن في الفلل المكيفة ويجتمع عبر زوم".
الحقيقة التي تهربون منها:
الشعب لم يعد يغضب من الحوثي فقط، بل غضبه الأكبر عليكم أنتم. لأن الحوثي عدو واضح، أما الفاسد في صف الحكومة.والمحليات فهو "طعنة في الظهر".
الشعب لا يطالب بمعجزات، بل يطالب بـ "عدل". وأول العدل هو: إقالة الفاسدين.
كل يوم نسمع عن "وكيلة صحة في تعز " تتدخل في اختصاصات غيرها ،كل يوم نسمع عن "وزير" يعين أقاربه، و "وكيل وزارة" يتاجر بالإغاثة، و "مدير" يبيع الوظائف بالمزاد.
وأنتم يا معالي الرئيس؟ صامتون!
والصمت في زمن الانهيار جريمة. والتبرير "المحاصصة" خيانة. والتأخير في المحاسبة تواطؤ.
نضعها أمامكم بصراحة قاسية:
1- أقالة الفاسدين ليست خياراً، بل واجب شرعي وقانوني. ابدأ من غدٍ بحملة إقالات لا تستثني أحداً. من فشل فليستقيل، ومن سرق فليحاسب، ومن باع المنصب فليسجن.
2- أوقفوا مهزلة "ازدواجية القرار" لا وكيل يتجاوز المحافظ، ولا وزير يتجاوز مدير المديرية. قانون السلطة المحلية خط أحمر. من كسره فليكسر كرسيه.
3- انزلوا إلى الميدان. اتركوا قاعات الفنادق وانزلوا إلى مستشفيات تعز، إلى طوابير الغاز في المكلا، إلى سوق الخضار في عدن. شموا رائحة معاناة الشعب بدل عطر المكيفات.
4- الحكومة إما أن تكون حكومة خدمات، أو ترحل. لا منطقة رمادية. الشعب لم يعد يقبل بـ "نصف حلول" و "دراسات وخطط". نريد عدالة ، نريد كهرباء، نريد راتب، نريد دواء. غير ذلك استقيلوا وأريحونا.
معالي رئيس الوزراء:
التاريخ لا يذكر رئيس وزراء بـ "كم اجتماع حضر" بل بـ "كم فاسد أقال".
والشعب اليوم يمنحكم الخيار الأخير: إما أن تكونون جراحاً يقطع الورم الفاسد، أو ستكونون جزءاً من الورم الذي سيقطعه الشعب بيديه.
القرار قراركم.. والمصير مصيركم.. والمسؤولية أمام الله ثم أمام 30 مليون يمني.
"فاستقم كما أمرت"
"والله غالبٌ على أمره"
محرم الحاج
" وحدة الرصد "
الجمعة 12 يونيو 2026