آخر تحديث :الثلاثاء-09 يونيو 2026-01:52ص

جماعة "نحنا ضحّينا" تشترط 23 مليارًا لإنهاء تمردها

الثلاثاء - 09 يونيو 2026 - الساعة 01:34 ص

جميل الصامت
بقلم: جميل الصامت
- ارشيف الكاتب


تتخذ وسائل التمكين عادةً غطاءً لها لتتمكن من التأثير في أذهان البسطاء وبعض السُّذَّج، قبل أن تتمكن من فرض أساليبها لمصادرة الدولة إدارةً ومواردَ.


فحتى تستخلص جماعةٌ ما الدولةَ لنفسها، تروّج لمزاعم تدعم فكرتها، على غرار جماعة "نحنا ضحّينا" في تعز.


تنصّب نفسها وكأنها الشعب، وليست مجرد جماعة هربت قيادتها الفعلية إلى خارج البلاد، تاركةً وطنًا يحترق وشعبًا يعاني.


البعض هرب إلى تعز التماسًا للنجدة واللجوء، ليجد بيئةً حاضنة تؤويه، وثقافةً حامية تذود عنه بعد مطاردة وتشريد ذاقهما في معاقله بالشمال، التي سقطت من أول ضربة.


عقلية "نحنا ضحّينا" جعلت من تعز "جطاعًا" منفصلًا، بحسب الفريق المقدشي، طيلة العقد الماضي.


الناس ربما لم تتمعن في تلك المقولة لوزير الدفاع السابق، ولم تقرأها قراءةً صحيحة، حتى وصل الأمر إلى مرحلة الاستعصاء.


بل إلى التمرد الواضح، لنشهد أثره سطوًا شرسًا على الموارد، وفرض جبايات غير قانونية، وسيطرةً كاملة على الحياة العامة، حدَّ الاختطاف، حتى أصبحت تعز أشبه ما تكون بالرهينة لدى جماعة متحكمة بيدها مفاتيح الحرب والسلم.


من الواضح أن تحولات 7 أبريل 2022م لم تقضِ على تركة هادي ومحسن في تعز، التي جعلت المحافظة رهينةً لذلك "الجطاع" المنفصل، حتى حانت الفرصة للقضاء على حالة التمردات التي طالما عانت منها الشرعية.


وتقرر إخراج تعز من ذلك "الجطاع" عبر إعادة إدماجها.


إذ لا تزال العملية تجري تحت ظروف توحي بفشل ذلك الإدماج بسبب عقلية "نحنا ضحّينا". وقد وصل الأمر إلى اعتبار المعدات والأسلحة بمختلف أنواعها مالًا خاصًا، وإذا أرادت الدولة تجريدها منها فعليها دفع قيمتها البالغة 23 مليارًا.


وهذا المبلغ، بطبيعة الحال، شرطٌ لقبول جماعة "نحنا ضحّينا" الاندماج في وزارة الدفاع، كما تشير إليه المعطيات.


الشرط تعجيزي، وفي حال تعذر تحقيقه، فقد يتم اللجوء إلى عملية قيصرية.