قلت له: ( لماذا تدافع عن شخص مشتبه بارتكاب جريمة شنيعة؟)
قال : (دافعنا عنه لإننا لم نكن نعرف الحقيقة).
طيب يا هذا ولما انته مش عارف الحقيقة ف كيف اعطيته صك البراءة؟. لماذا براءة لمجرد إنك لا تريد ان يكون الخبر صحيحا، او لأن من نشر الفيديو لا يروق لك ؟!!.
ثم كيف عرفت ان الصورة هي لمواطن سوري كما قلت يوم امس و ان الفيديو مُركّب بذكاء اصطناعي وأنت أصلا لاعلاقة لك بالذكاء بكل انواعه؟!
لا اطالبك إدانة المتهم- فهو يظل متهما حتى يقول القضاء والشرع كلمة الفصل- بل ان تلزم الانتظار وتسعى وتطالب باظهار الحقيقة كما هي بعيداً عن جنون التعصب وعن إصدار الأحكام المسبقة او محاولة للتستر على شخص تحوم حوله الشبهة إن كانت الحقيقة فعلا تهمك، وقد بدأتْ فعلاً تتضح وتتكشف تفاصيلها..فهذه أعراض وسُمعة ناس وأولاد ناس نعتبرهم جميعاً أولاد هذا الوطن المنكوب بهذه العقليات الكارثية التي تتحكم بالمشهد.
فدفاعك عن المشتبه به إعتقادا منك ان إدانته ستكون إدانة لمنطقته اعتقاد غبي، او ستكون ادانة للجهة الحكومية التي يعمل فيها، فهذا أيضا تصور تافه. فلا أبناء منطقة من يرتكبون الفواحش يمثلونها ولاتتشرف بهذه العينات او تدافع او تتستر عنهم ،ولا المؤسسات التي ينتمي لها راضية على سلوكه. ففي كل منطقة وكل مؤسسة وكل تيار سياسي وفي كل قبيلة وداخل كل مجتمع عبر العصور يوجد هناك شَوَاذ يشذون عن القواعد وعن عادات هذه المجتمعات وأخلاقها و معتقداتها، لا يشبهون ناسها في أخلاقهم وإن كانوا يشبهونهم في خِلقتهم ،ولا يتشرفون بهم، ناهيك إن يتسترون على بشاعة أفعالهم.
*صلاح السقلدي.