آخر تحديث :الإثنين-23 مارس 2026-01:14ص

أمريكا تريد حرب إيران لتردع الصين

الإثنين - 23 مارس 2026 - الساعة 12:57 ص

عمار علي احمد
بقلم: عمار علي احمد
- ارشيف الكاتب


هناك رأي سائد ان إسرائيل او النتن جروا أمريكا وترمب للحرب ضد إيران ، وطبعاً هذا الرأي يؤمن به كثيراً أصحاب نظرية المؤامرة المؤمنين ان إسرائيل هي من تقود وتتحكم بامريكا بل والعالم

وهذا تفكير سطحي لانه يبالغ في حدود النفوذ اليهودي داخل أمريكا ، والا فالحقيقة ان إسرائيل هي مجرد عصا لأمريكا بالمنطقة.

لا يمكن ان تخوض أمريكا حرباً شرسة كهذه بدون ان يكون لها مصلحة او ضرورة لواشنطن ، ولأمريكا الف سبب لشن هذه الحرب على إيران

وأحد هذه الأسباب (أحد وليس السبب الوحيد او الرئيسي) :

هو الصين

الصين التي أصبحت في السنوات الأخيرة تهديداً للأمن القومي الأمريكي بل ولبقاء زعامة أمريكا على العالم ، وباتت الان في نظر واشنطن تهديداً يشابه تهديد الاتحاد السوفيتي بعد الحرب العالمية الثانية ، ولكن بصورة اكثر خطورة.

فالصين امتلك أدوات ومقومات ان تكون دولة عظمى اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً، وتبقى لها فقط خطوة او حادثة لكي تُعلن للعالم انتهاء هيمنة أمريكا كقطب واحد ، وانها أصبحت "راس براس" مع أمريكا.

هذه الخطوة هي استعادة تايوان، الجزيرة التي تعتبرها الصين جزء منها ، وخلال السنوات الخمس الأخيرة نفذت بكين عشرات المناورات البرية والجوية والبحرية تُحاكي عملية غزو الجزيرة ، وتتوقع تقارير استخبارية أمريكية ان تنفذ ذلك عام 2027م.

لذلك فأمريكا محتاجة بشدة هذا العام لأن تستعرض "بلطجتها" العسكرية في العالم بهذا الشكل المفرط نحو ايران وقبلها فنزويلا لتوجيه رسالة تحذير الى الصين من محاولة تنفيذ حلمها باستعادة تايوان.

فواشنطن تُدرك فداحة السماح لبكين باستعادة تايوان وما يعنيه ذلك من نقطة فاصلة ستُغير العالم ، فكسر خط أحمر وضعته أمريكا منذ عقود امام الصين يعني إعلان الأخيرة رسمياً قوة عظمى.

وبنفس الوقت تُدرك أمريكا ايضاً فداحة وتكلفة الدخول بصدام عسكري مباشر مع الصين ، لذا يظل الحل في توجيه رسائل تحذير للأخيرة.

ملاحظة : كانت هناك زيارة مجدولة لترامب الى الصين في 31 مارس ، الا أنه قام بتأجيلها لستة أسابيع ، وكأنه يريد ان يزور الصين بنشوة النصر على إيران.