آخر تحديث :الأحد-18 يناير 2026-12:32ص

الرئيس البيض ثالث اهم ثلاثة رؤساء صنعوا تحولات في تاريخ اليمن الجمهوري

الأحد - 18 يناير 2026 - الساعة 12:28 ص

جميل الصامت
بقلم: جميل الصامت
- ارشيف الكاتب


الرئيس علي سالم البيض ثالث رئيس صنع تحولات مهمة في تاريخ اليمن الحمهوري ،بعد الرئيسين الشهيدين/ إبراهيم محمد الحمدي ،وسالم ربيع علي ،

فاذا كان هناك من فضل يعزى لاحد في تحقيق الوحدة اليمنية ،فيعود له ،

اختصر الزمن وطوى المسافات منهيا كافة التعقيدات التي من شانها ان توجد نتيجة توحيد كيانين وتذويب نظامين ،ودولتين بتوجهين مختلفين ،

ولولا ان الرئيس البيض التقط فرصة التاريخ لتوحيد الجغرافيا ،في لحظة وقف المجد اجلال وتقديرا لتحية صانع الوحدة الحقيقي الرئيس علي سالم البيض .

تجاوز برتوكولات ومشاورات مجلس الشعب الاعلى واللجنة المركزية للحزب ، او الاستماع للحكومة ،سائرا بخطى واثقة نحو المجد ،ليدخل التاريخ من اوسع ابوابه .

لولا الرئيس البيض ماكان هناك وحدة ولا يوم يحتفي فيه اليمنيون 22مايو ،فقد قبل بوحدة فورية واندماجية وبتجريم اي خطوة ارتدادية عنها ،وبالاخذ بالافضل من تجربتي الشطرين ،حتى تكشفت له بعد ذلك ان مشروعه الوحدوي يتعرض للاجهاض وحلمه في يمن موحد يجري تصفيته تباعا ،

لينتهي الحال باعلان الحرب وغزو الجنوب في حرب 94م التي حولت الوحدة من وحدة مشروع الى وحدة اللامشروع واللادولة ،لتعيش اليمن بعدها حروبا وصراعات مازالت تداعياتها قائمة الى اليوم .

جريمة الحرب كان الرد عليها باعلان فك الارتباط ،فصالح اعلن الحرب ،والبيض رد باعلان فك الارتباط .

من شان الوحدة ان تغلق كل الملفات والبدء بانشاء مداميك الدولة الجديدة الدولة البمنية الحديثة ،

دخل البيض والجنوب بدولة ،وقابلها صالح بالتآمر والاغتيالات حتى الوصول للحرب والاجتياح وفض الشراكة ،

ليتحول المشروع الوحدوي الى مشروع حرب وتدمير لقبم الدولة ، وغنيمة للثروة واختزال السلطة ،

اي ان الرئيس البيض الذي دخل الوحدة بمشروع كبير لليمنين ،قزمه شريكه الرئيس صالح ليحيله إلى مشروع صغير على مقاسه تتحكم فيه الاسرة والعائلة والقبيلة والطائفة ،

سيظل اليمنيون يتذكرون الرئيس البيض كصانع للوحدة الاول ورجل الدولة اليمنية الحديثة الحقيقي ،بغض النظر عن اعلان فك الارتباط ،وما لحقها من حكم سياسي ،

ظللت شخصيا اتوعد القاضي مصدره بانه سياتي يوم لنقدم علي عبدالله صالح إليه ليحاكمه ،

ظل القاضي جسار العدوف -رحمة الله تغشاه- بداية يستغرب ذلك ويرد بضحكات ساخرة ، وكانه يشير الى استحالة الامر ،رغم العلاقة التي كانت تربطني به وكنت من المهتمين بمجالسته والاستماع اليه بانصات وهو يحب النقاش ويحترم الراي الآخر ، حتى كانت ثورة 11فبراير 2011م ،فالتقيته فور مغادرته صنعاء عند مدخل قربته فسلمت عليه وذكرته بان موعد محاكمة صالح قد حان .

رد علي على غير العادة : هكذا كل ايام لناس ..وطلب مني اللحاق به لحضور مجلسه في منزله الذي يغص بالمرتادين من مختلف الشرائح ..

وفعلت لمواصلة الحديث حول الثورة وما ستؤول إليه الامور حينها ،وحتى الحديث عن قائمة ال16 المحكومين من قيادة الحزب الاشتراكي والدولة الجنوبية .

الرحمة تغشى الرئيس علي سالم البيض ..

ونامل من الرئاسة اليمنية اصدار نعي رسمي يليق بمقام رجل الوحدة الاول ،وإعلان الحداد وتخليده كواحد من رموز اليمن وصناع مجده .

من صفحة الكاتب على موقع فيس بوك