آخر تحديث :الأربعاء-07 يناير 2026-05:22م

معًا من أجل الوطن .. التهدئة طريقنا واستعادة الدولة هدفنا

الإثنين - 05 يناير 2026 - الساعة 11:19 م

مطيع سعيد المخلافي
بقلم: مطيع سعيد المخلافي
- ارشيف الكاتب


تمر بلادنا اليوم بمرحلة شديدة الحساسية، تتطلب من الجميع تحمّل المسؤولية الوطنية والتاريخية، والعمل الجاد على إيقاف التصعيد العسكري والأمني والسياسي والإعلامي، لما لذلك من آثار مدمّرة على الوطن والمواطن. إن استمرار التوتر لا يخدم سوى تعميق الأزمات، ويزيد من معاناة شعب أنهكته الحروب والانقسامات.


لقد آن الأوان لتهدئة الأوضاع، وتطبيع الحياة، وتفعيل مؤسسات الدولة، واستعادة دورها الطبيعي في خدمة المواطن وحماية الوطن. آن الأوان للملمة الجراح، وتجاوز الخلافات، والعودة الصادقة إلى الصف الجمهوري الواحد؛ صف الدولة والنظام والقانون، لا صف الفوضى والانقسام.


إن الخلافات مهما تعاظمت لا تُحل بالقوة ولا بالتحريض، بل تُحل بالعقل والحكمة، وبحوار وطني مسؤول، وعلى طاولة تجمع الجميع تحت راية المصلحة العامة العليا للوطن والشعب، بعيدًا عن الأهواء والحسابات الضيقة والمصالح الشخصية.


وعلى الجميع أن يسمو فوق الجراح، وأن يطوي صفحة الأحداث الأخيرة بشجاعة، وأن يُقدّر حجم التحديات والظروف الحساسة التي تمر بها البلاد؛ فالشعب يعيش أوضاعًا كارثية، ويئن تحت وطأة الحرب والفقر وانهيار الخدمات، وهو اليوم ينتظر من قياداته أفعالًا لا شعارات.


إن معركتنا المصيرية اليوم هي معركة استعادة الدولة والجمهورية، وإنهاء الانقلاب الحوثي بكل السبل الممكنة، سلمية كانت أو بما يفرضه الواقع والضرورة، وبما يحفظ وحدة الصف ويقلل الكلفة الإنسانية.


يجب أن يتجه الجميع إلى معركة استعادة الدولة، بالتزامن مع معركة البناء والحياة وخدمة المواطن، وإعادة الإعمار، والنهوض بالتنمية، وبناء دولة عادلة وآمنة ومستقرة، تكفل الحرية، وتصون الكرامة، وتحقق العدالة والمساواة بين جميع أبناء الوطن الواحد.


إن اليمن لن ينهض إلا بأبنائه جميعًا موحّدين، متجاوزين جراحهم، متمسكين بالجمهورية، مؤمنين بأن الوطن أكبر من الجميع، وبأن المستقبل يُصنع بالإرادة الصادقة والعمل المشترك.