آخر تحديث :الثلاثاء-16 أبريل 2024-11:18م

ملفات


نيوزويك: خامئني يحول العراق إلى دولة عميلة لإيران

نيوزويك: خامئني يحول العراق إلى دولة عميلة لإيران

الجمعة - 07 أكتوبر 2016 - 09:35 ص بتوقيت عدن

- نافذة اليمن | متابعات:

وصفت مجلة نيوزويك الأمريكية العراق بأنه تحول إلى دولة عميلة لإيران، وأن تعداد المليشيات الشيعية الموالية لإيران في العراق تجاوز الـ80 ألف مقاتل مدربين ومسلحين بأحدث أنواع الأسلحة.

وأوضحت في تقرير لها، أن معركة الموصل المرتقبة لاستعادة المدينة من تنظيم الدولة تؤكد مجدداً أن للإيرانيين، حلفاء العراق، دوراً فاعلاً في توجيه مسارات الحكومة العراقية.

وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن الاستثمار الإيراني المتنامي في العراق في تصاعد، وأن بغداد في طريقها لتكون تحت النفوذ الإيراني بالكامل، خاصة أن قدرتها على تشكيل اتجاهات الحكومة العراقية باتت واضحة.

قوات الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس، هما القوات الإيرانية الأكثر تغولاً وقدرة في العراق، حيث باتت تلك القوات نواة التدخل الإيراني الواسع، ففي العام 2014 بدأت إيران التخطيط فعلياً لجعل العراق منطقة عازلة أمام أي قوة سنية يمكن أن تتشكل بالعراق، أو حتى أمام عودة النفوذ الأمريكي للعراق.

سيطرة تنظيم الدولة على مساحات واسعة من العراق عام 2014 دفع القادة العراقيين إلى تشكيل ما يعرف بالحشد الشعبي، وهي قوات يبلغ عديدها قرابة 100 ألف مقاتل، كما سمحت بغداد بعودة القوات الأمريكية لزيادة الدعم للجيش العراقي.

المليشيات الشيعية التي شكلت عقب عام 2014 باتت اليوم هي أهم قوة في العراق، وهي في ذات الوقت تعتبر وكيل إيران، متمثلة بفيلق بدر الذي يتزعمه هادي العامري، الذي يمثل اليوم زعامة تفوق زعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي.

ووفقاً للمجلة الأمريكية فإن الحرس الثوري الإيراني يدعم اليوم قرابة 80 ألف مقاتل، من ضمنهم منظمة بدر التي يفوق عدد مقاتليها 20 ألف مقاتل، وأيضاً حزب الله العراقي، وكتائب عصائب أهل الحق، وفصائل أخرى يراوح عدد مقاتليها بين ألف و10 آلاف مقاتل. بات واضحاً اليوم أن القوات العراقية وقوات البيشمركة الكردية لا يمكنها كسب أي معركة ضد تنظيم الدولة دون الاستعانة بقوات الحشد الشعبي التي تريد لها إيران أن تكون دعامتها الجديدة لضمان الأمن والسياسة في العراق.

وتؤكد المجلة الأمريكية أنه بمجرد استعادة مدينة الموصل من قبضة تنظيم الدولة، فإنه يتوقع أن تتحول المليشيات بقيادة هادي العامري إلى قوة حكومية دائمة تحت إشراف فيلق بدر، لتكون لها السيطرة بدلاً من الجيش العراقي أو القانون.

وترغب طهران في تحويل المليشيات الشيعية إلى قوة عسكرية على شاكلة حزب الله في لبنان، رغم أن إيران تدرك جيداً حجم التنوع حتى بين الجماعات الشيعية العراقية. وكانت إيران قد شكلت المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق إبان حربها مع بغداد مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وهذا الكيان السياسي الذي عاد إلى العراق عقب الغزو الأمريكي تحول إلى قوة سياسية وعسكرية وانبثق منه فيلق بدر الذي تحول إلى منظمة لاحقاً، مع الاحتفاظ بمليشياته العسكرية المسلحة.

ومنذ العام 2003 وحتى اليوم، عملت القيادة الإيرانية على منع تحول العراق إلى قوة مستقلة، بل عملت طهران على إبقاء العراق ضعيفاً ونشر الفوضى في أرجائه، ومن المرجح أن تبقى سياسة إيران في العراق بهذا الاتجاه لردع الولايات المتحدة الأمريكية وأيضاً القوى السنية.