صعدت مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، يوم الخميس، استهدافها المباشر للمدنيين في محافظة تعز، مخلفة قتيلة و14 جريحاً بينهم نساء وأطفال، جراء قصف الأحياء والقرى السكنية وإطلاق النار من مواقع القناصة في عدد من مناطق المحافظة، جنوب غربي اليمن.
ووفقاً لتحديث صادر عن مكتب شؤون الحصار بمحافظة تعز، فإن المواطنة بدرية محمد محمود حيدر (40 عاماً) فارقت الحياة متأثرة بإصابتها بشظايا مقذوف حوثي في مفصل الفخذ، أثناء وجودها في منطقة الذراع بمديرية المسراخ.
ولم تسلم النساء من نيران القناصة، إذ أصيبت ثلاث مواطنات في عزلة جارة برصاص قناصة المليشيا، وهن سميرة شرف عبده عبدالعزيز في قدمها، وأمة الرحمن سعيد علي علي بإصابة طفيفة، وكاتبة غالب عبدالله سعيد التي لم تتحدد بعد خطورة إصابتها.
وفي جبهة الأقروض، طالت الاعتداءات طفلاً يُدعى أرسلان محمد أحمد الحاج، بعدما استقرت رصاصة قناص في بطنه، وسط وصف إصابته بالخطيرة، فيما تعرض عبدالعزيز عبدالغني قاسم إسماعيل (45 عاماً) لشظايا في الفخذ والألية اليمنى، وأصيبت عاتكة أحمد عبده عبدالجليل (65 عاماً) بشظايا في الرأس.
كما تسبب قصف منطقة دبة الأقروض في إصابة عبير محمد علي عبدالله (30 عاماً)، بشظايا في الصدر واليد اليسرى والوجه، بينما أصيبت مشيرة محمد عبده أحمد (35 عاماً) بشظايا متفرقة إثر سقوط مقذوف داخل منزلها في منطقة عصيفرة.
وامتدت الاعتداءات إلى مناطق أخرى، حيث أصيب معاذ إبراهيم سعيد غالب قائد (17 عاماً) بطلق ناري في كف يده اليسرى وأذنه اليسرى بمنطقة حصبان، وخولة محمد عبدالرزاق أحمد (40 عاماً) بجرح نافذ في الرأس بمنطقة النيداني.
وفي مشرعة وحدنان، أصيبت فاطمة علي حمادي (70 عاماً) بشظايا متفرقة في جسدها، فيما تعرضت الفتاة عليا محمود سيف محمد (17 عاماً) لإصابة بشظية في الوجه.
وسجلت مناطق المشراح والسجن المركزي إصابتين إضافيتين؛ إذ أصيبت معالي سلطان عبدالجليل حزام (20 عاماً) بشظية بالقرب من عينها اليسرى جراء قصف قرية النجيد، بينما أصيب بليغ خالد حسن سيف (22 عاماً) بشظية في ركبته اليمنى إثر استهداف منطقة السجن المركزي.
وتأتي هذه الحصيلة الدامية في ظل تصاعد الانتهاكات الحوثية بحق سكان تعز، حيث كشف مركز تعز الحقوقي، الخميس، عن توثيقه 1444 انتهاكاً ارتكبتها المليشيا بحق المدنيين والأعيان المدنية خلال أكتوبر الماضي، أسفرت عن مقتل 54 مدنياً وإصابة 147 آخرين، فضلاً عن اختطاف 166 مدنياً.
وتكشف الأرقام المتلاحقة حجم المخاطر التي يواجهها المدنيون في تعز، مع استمرار القصف والقنص الحوثيين للمناطق السكنية، وما يترتب عليهما من سقوط ضحايا بين النساء والأطفال وكبار السن.