في تحرك جوي يثير تساؤلات بشأن خطوط الإمداد الخارجية لمليشيا الحوثي، رُصدت طائرة شحن كينية من طراز «بوينغ 727» وهي تهبط في مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة المليشيا، مساء الخميس، دون إشارة تتبع ظاهرة، قبل أن تغادر بعد 39 دقيقة فقط، وسط غموض بشأن طبيعة حمولتها والجهة التي تسلمتها.
وكشف الناشط الحقوقي عبدالقادر الخراز، في منشور على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، أن الطائرة تتبع شركة «Astral» الكينية، ووصلت إلى مطار صنعاء عند الساعة 15:58، بعد عبورها خليج عدن ودخولها الأجواء اليمنية دون بث إشارة تتبع معلنة.
وبحسب البيانات التي نشرها الخراز، لم تمكث الطائرة في المطار سوى 39 دقيقة، إذ أقلعت مجدداً عند الساعة 16:37، مشيراً إلى أنه وثّق عملية الهبوط بصورة ميدانية، وأرفق معلومات تتعلق بمسار الرحلة وتحركاتها الجوية.
وتزامن هذا التحرك مع رصد طائرة شحن كينية أخرى من طراز «بوينغ 727»، تابعة لشركة «Safe Air»، كانت قد غادرت كينيا فجر الخميس باتجاه جيبوتي، قبل أن تعود إليها عقب تفريغ شحنة هناك، وفق المعلومات التي أوردها الخراز.
وأثار هذا التزامن علامات استفهام بشأن احتمال وجود صلة بين الرحلتين، وما إذا كانت الطائرة التي وصلت إلى صنعاء قد نقلت شحنة مماثلة، خصوصاً في ظل غياب بيانات معلنة عن طبيعة الحمولة والجهة المستفيدة منها.
وتكتسب هذه التحركات أهمية إضافية بالنظر إلى التقارير والاتهامات السابقة بشأن استخدام رحلات الشحن الجوية في إيصال أسلحة ومعدات عسكرية وتجهيزات اتصالات مرتبطة ببرامج الطائرات المسيّرة إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، فضلاً عن معلومات عن نقل خبراء أجانب لدعم قدراتها العسكرية والتقنية.
ويثير استخدام طائرات شحن تتبع شركات أجنبية، مع غياب إشارات التتبع المعلنة وقصر مدة التوقف في مطار صنعاء، مخاوف من استغلال المطار في تمرير إمدادات غير معلنة لصالح المليشيا، التي تواصل تعزيز قدراتها العسكرية بدعم خارجي.
وفي ظل هذه المعطيات، تتجه الأنظار إلى الجهات المعنية لمتابعة مسار الرحلات والتحقق من طبيعة الشحنات التي وصلت إلى صنعاء، والكشف عن الجهات التي تقف وراء هذه التحركات، وما إذا كانت المليشيا قد تلقت إمدادات عسكرية جديدة عبر هذه الرحلات الجوية الغامضة.