آخر تحديث :الجمعة-06 نوفمبر 2026-01:00ص
اخبار وتقارير

بعد تحذيره من فاسدي مؤسسات الدولة.. إقالة مختار الرباش من قيادة محور أبين يثير تساؤلات واسعة

بعد تحذيره من فاسدي مؤسسات الدولة.. إقالة مختار الرباش من قيادة محور أبين يثير تساؤلات واسعة
الخميس - 05 نوفمبر 2026 - 11:54 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

أثار قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بتغيير قيادة محور أبين العسكري، وإبعاد اللواء مختار الرباش عن قيادته، موجة من التساؤلات والانتقادات، خصوصاً أن القرار جاء بعد يومين من تصريحات للرباش دعا فيها إلى مواجهة الفساد داخل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، ومحاسبة المتورطين فيه مهما كانت مناصبهم وانتماءاتهم.

وأصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الخميس، قراراً بتعيين العميد صالح سالم علي الشاجري قائداً لمحور أبين العسكري، مع ترقيته إلى رتبة لواء، خلفاً للواء مختار الرباش، الذي كان قد عُيّن في المنصب ذاته وقائداً للواء 255 مشاة في 24 يوليو الماضي.

وجاء القرار ليفتح باب التساؤلات بشأن دوافع تغيير قيادة المحور في هذا التوقيت، لا سيما مع تزامنه مع موقف علني للرباش انتقد فيه مظاهر الفساد داخل مؤسسات الدولة، وطالب باتخاذ إجراءات حازمة لحماية المال العام ومحاسبة المتورطين.

وكان الرباش قد حذّر، في تصريح نشره قبل صدور قرار تغييره، من وجود عدوين يواجهان الدولة اليمنية، أولهما مليشيا الحوثي الانقلابية، وثانيهما الفاسدون داخل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية، الذين قال إنهم ينخرون مؤسساتها لتحقيق مصالحهم الشخصية.

وشدد على أن مواجهة مليشيا الحوثي وهزيمتها لا يمكن أن تتحققا دون مكافحة الفساد في المنظومة العسكرية والأمنية والخدمية، داعياً إلى اتخاذ إجراءات حازمة والضرب بيد من حديد لحماية المال العام ومحاسبة الفاسدين وفق القانون، بصرف النظر عن مناصبهم أو أحزابهم أو مناطقهم.

وفي أعقاب إعلان القرار، عبّر ناشطون جنوبيون عن استيائهم من إبعاد الرباش عن قيادة المحور، معتبرين أن الخطوة تمثل خسارة لشخصية عسكرية وصفوها بالوطنية، وأشادوا بأدائه خلال فترة قيادته، خصوصاً فيما يتعلق بمتابعة حقوق الجنود ومستحقاتهم المالية.

وأشار ناشطون إلى أن منتسبي محور أبين لم يتسلموا رواتبهم كاملة، بحسب قولهم، إلا خلال فترة قيادة الرباش، مؤكدين أنه كان قريباً من القوات والقيادات العسكرية، ويتابع قضايا الأفراد ويطالب بوقف الاختلالات والفساد وحماية حقوق العسكريين.

وتساءل ناشطون عما إذا كان قرار سحب قيادة المحور من الرباش مرتبطاً بتصريحاته الأخيرة بشأن الفساد، مشيرين إلى التقارب الزمني بين موقفه المعلن وصدور قرار تغييره، دون تقديم أدلة تثبت وجود ارتباط مباشر بين الأمرين.

كما اعتبر منتقدو القرار أن إبعاد شخصيات عسكرية تحظى بتقدير منتسبي قواتها، في ظل استمرار الحرب والتحديات التي تواجه مؤسسات الدولة، يثير مخاوف بشأن معايير اختيار القيادات وإدارة المواقع العسكرية، مطالبين بتوضيح المبررات التي استند إليها قرار التغيير.

وفي المقابل، لم تتضمن المعلومات المعلنة بشأن قرار التعيين توضيحاً للأسباب التي دفعت إلى تغيير قيادة المحور، الأمر الذي أبقى التساؤلات مفتوحة بشأن خلفيات القرار وتوقيته، وما إذا كانت هناك اعتبارات عسكرية أو إدارية تقف وراءه.

أما القائد الجديد، اللواء صالح سالم علي الشاجري، فقد سبق له قيادة لواء الأماجد، وشارك في مواجهات ضد مليشيا الحوثي في جبهات مكيراس بمحافظة البيضاء وصعدة، كما خاض مواجهات في محافظة أبين عام 2015، تعرض خلالها لإصابة بالغة استدعت نقله إلى المملكة العربية السعودية لتلقي العلاج.

ويُعد الشاجري من خريجي مركز دماج السلفي، وسبق أن شارك في المواجهات ضد مليشيا الحوثي بمحافظة صعدة خلال حصارها مركز دماج.