آخر تحديث :الأحد-01 نوفمبر 2026-01:11ص
اخبار وتقارير

الزوبة في حوار المنامة: لا نطلب من أحد القتال نيابة عنا ولا استقرار إقليمي بدون يمن آمن ومستقر

الزوبة في حوار المنامة: لا نطلب من أحد القتال نيابة عنا ولا استقرار إقليمي بدون يمن آمن ومستقر
الأحد - 01 نوفمبر 2026 - 12:34 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

أكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، أن الحكومة اليمنية ماضية في معركة استعادة الدولة ومؤسساتها، ولا تطلب من أي طرف القتال نيابة عنها، لكنها تتطلع إلى دعم شركائها لتعزيز قدرات مؤسساتها الوطنية، ووقف تدفق الأسلحة إلى مليشيا الحوثي الإرهابية، بما يضع حداً للتهديدات التي تستهدف اليمن وأمن المنطقة والملاحة الدولية.

وقالت الزوبة، في كلمة ألقتها السبت، خلال الجلسة العامة الثالثة لحوار المنامة 2026، تحت عنوان «أسس الأمن الإقليمي»، إن تداعيات الانقلاب الحوثي على الدولة اليمنية لم تعد محصورة داخل البلاد، بل امتدت لتطال أمن دول الجوار والملاحة البحرية والمصالح الدولية، ما يستوجب تحويل مواقف التضامن إلى إجراءات عملية تعالج مصادر التهديد وتؤسس لاستقرار مستدام.

وفي سياق تحذيرها من التدخلات الخارجية، استشهدت الوزيرة بما أورده تقرير فريق الخبراء الأممي لعام 2024 بشأن تلقي مليشيا الحوثي الإرهابية أسلحة ومساعدات تقنية وتدريباً ودعماً مالياً من إيران وجماعات مسلحة عراقية وحزب الله، معتبرة أن دعم الجماعات المسلحة التي تنازع الدولة سلطتها يقوض فرص الاستقرار الإقليمي.

كما كشفت عن تنامي الروابط بين المليشيا الحوثية وحركة الشباب الصومالية، مستندة إلى معلومات وردت في تقرير فريق الخبراء الأممي لعام 2025 بشأن التعاون في تهريب الأسلحة والتدريب وتبادل الخبرات العسكرية، محذرة من خطورة تشابك الجماعات المسلحة مع شبكات الجريمة المنظمة، وداعية إلى تكثيف تبادل المعلومات وتجفيف مصادر التمويل ومراقبة انتقال الأسلحة والخبرات عبر الحدود.

وحذرت الزوبة من أن أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب يرتبط بصورة مباشرة باستقرار اليمن، مؤكدة أن حماية الممرات البحرية لا تتحقق بالإجراءات الأمنية في البحر وحدها، بل تبدأ بمعالجة مصادر التهديد على اليابسة، ووقف تدفق السلاح والتمويل والخبرات إلى الجماعات المسلحة، ومكافحة شبكات التهريب، وتعزيز قدرات الدول الساحلية مع احترام سيادتها.

ووضعت وزيرة الخارجية أربعة أسس لتحقيق أمن إقليمي مستدام، تشمل احترام سيادة الدول وتعزيز مؤسساتها الوطنية، وتقديم الدبلوماسية والحوار على التصعيد في معالجة الخلافات، واعتماد مفهوم شامل للأمن يتجاوز الجوانب العسكرية ليشمل الاستقرار الاقتصادي وأمن الطاقة والغذاء وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية ومكافحة الإرهاب والتهريب، فضلاً عن تأمين الممرات البحرية وخطوط التجارة الدولية.

وفي الشأن اليمني، شددت على أن أي مسار سياسي يتعلق بالبلاد يجب أن تقوده الدولة اليمنية ويحافظ على سيادتها ومرجعيات الحل، وينتهي باستعادة مؤسساتها وحصر السلاح بيدها، مع وقف الاعتداءات وإنفاذ حظر السلاح، مؤكدة أهمية الدبلوماسية الوقائية والآليات الإقليمية القائمة على مبادئ عدم التدخل وحسن الجوار.

ووصفت الزوبة الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي الإرهابية على مدينة تعز بأنه جريمة حرب، مشيرة إلى استخدام احتياجات السكان الأساسية من الغذاء والدواء والوقود أداةً للضغط والابتزاز السياسي، وطالبت برفع الحصار بصورة عاجلة وفتح الطرق بصورة دائمة وآمنة.

وفي ملف الانتهاكات، دعت الأمم المتحدة إلى دعم تحقيق عاجل في بلاغات ميدانية تتعلق باستخدام قذائف يُشتبه في احتوائها على مواد سامة، مؤكدة أن حماية المدنيين والمدن تمثل ركناً أساسياً من أركان أمن المنطقة، كما نبهت إلى أن الاستهداف المتكرر لمطار عدن يشكل تهديداً لسلامة الطيران المدني ووصول المساعدات الإنسانية.

وأكدت الوزيرة أن استعادة اليمن لدوره العربي والإقليمي تتطلب إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وصون وحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها، وفق المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216.

واختتمت بالتأكيد على ضرورة أن تكون قرارات الحرب والسلم وحيازة السلاح بيد الدولة وحدها، ومنع استخدام الموقع الاستراتيجي لليمن وأراضيه وسواحله وجزره في تهديد دول الجوار والملاحة الدولية أو توظيفها لخدمة أجندات خارجية، مشددة على أنه لا يمكن تحقيق أمن إقليمي مستدام دون يمن آمن ومستقر، يعود عمقاً لأشقائه وشريكاً في حماية أمن المنطقة والتجارة العالمية.