كثّفت المملكة العربية السعودية تحركاتها الدبلوماسية على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين (G20) المنعقد في مدينة أتلانتا الأمريكية، واضعةً الاعتداءات المتواصلة التي تشنها مليشيا الحوثي الإرهابية على أراضيها، والتهديدات التي تستهدف أمن الملاحة الدولية في مضيقي هرمز وباب المندب، ضمن أبرز الملفات المطروحة على طاولة مباحثاتها مع القوى الدولية.
وفي هذا السياق، عقد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله سلسلة لقاءات مع نظرائه في ألمانيا وفرنسا واليابان والبرازيل، تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التهديدات التي تواجه أمن المنطقة والممرات البحرية الحيوية، وانعكاساتها على التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
وخلال لقائه وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، بحث الأمير فيصل بن فرحان استمرار اعتداءات مليشيا الحوثي الإرهابية على أراضي المملكة، إلى جانب التهديدات التي تطال حركة الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب، وما تفرضه من مخاطر على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
كما تصدرت الاعتداءات الحوثية المباحثات السعودية اليابانية، خلال لقاء وزير الخارجية السعودي بنظيره الياباني توشيميتسو موتيغي، حيث أكد الجانبان إدانتهما لتلك الاعتداءات وتضامنهما في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.
وتطرق اللقاء إلى المخاطر التي تهدد الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب، وتأثيراتها المحتملة على أمن الطاقة والتجارة الدولية، مع التشديد على أهمية تعزيز التعاون الدولي لضمان حرية الملاحة واستقرار الممرات البحرية.
وفي مباحثاته مع وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، استعرض وزير الخارجية السعودي العلاقات الثنائية ومستجدات المنطقة، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق الدولي لاستعادة الأمن والاستقرار وحماية الممرات البحرية الإقليمية، بما يضمن استمرار حركة التجارة العالمية وانسيابها.
وامتدت اللقاءات إلى وزير خارجية البرازيل ماورو فييرا، حيث ناقش الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وشددا على ضرورة توحيد الجهود للتعامل مع التهديدات التي تواجه الملاحة البحرية والحد من انعكاساتها على التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وحضرت سفيرة المملكة لدى الولايات المتحدة الأمريكية، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز، اللقاءين مع الوزيرين الفرنسي والياباني.