أفادت تقارير بأن فرقاطة فرنسية اعترضت مؤخراً صاروخاً كان متجهاً نحو كاسحة ألغام بلجيكية أثناء عبورها بالقرب من مضيق باب المندب، مما يثير تساؤلات حول طبيعة التهديدات التي تواجه الملاحة البحرية في المنطقة.
ووفقاً لموقع ذا ماريتايم إكزكيوتيف الأمريكي، فإن كاسحة الألغام البلجيكية بريمولا كانت تبحر في محيط باب المندب عندما رُصد الصاروخ. وقد أكدت وزارة الدفاع البلجيكية الحادثة لقناة VRT NWS ، دون تحديد تاريخ وقوعها بدقة، لكن التقارير تشير إلى أنها وقعت في منتصف أكتوبر الجاري.
تفتقر سفينة بريمولا ، التي دخلت الخدمة عام 1990، إلى قدرات دفاعية حديثة مضادة للصواريخ. وقد كانت تبحر برفقة الفرقاطة الفرنسية، التي لم يُكشف عن اسمها، ضمن تحركات بحرية روتينية في المنطقة، وسط تزايد المخاوف بشأن أمن خطوط الملاحة الدولية.
وتشير مصادر بلجيكية إلى أن استهداف كاسحة الألغام بشكل مباشر قد لا يكون الاحتمال الأرجح، مرجحة أن يكون إطلاق الصاروخ تحذيرياً، أو استعراضاً للقوة، أو نتيجة لخطأ في تحديد الهدف، حيث ربما كان موجهاً نحو قوات أخرى. كما ترجح التقارير أن يكون الصاروخ باليستياً وليس موجهاً ضد السفن. ولم تعلن جماعة الحوثي مسؤوليتها عن الحادثة، وتجري السلطات الفرنسية تحقيقاً بشأنها.
يأتي هذا الحادث بعد نحو أسبوعين من تقارير عن إسقاط طائرة مسيّرة شكلت تهديداً لسفينة حاويات فرنسية في المنطقة نفسها، حيث قامت الفرقاطة الفرنسية لانغدوك بتعقب المسيّرة قبل إسقاطها.
يُذكر أن الحوثيين ركزوا في الآونة الأخيرة هجماتهم على أهداف سعودية، رغم تعهدهم بعدم استهداف السفن الأخرى. ويحذر المراقبون من أن الهدوء النسبي الذي شهدته المنطقة لا يعني زوال التهديدات، وأن الوضع الأمني لا يزال هشاً.