أدان مجلس الوزراء السعودي المحاولات المتكررة لمليشيا الحوثي الإرهابية استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة وعدد من مدن المملكة العربية السعودية ومنشآتها، مؤكداً حق المملكة المشروع في الدفاع بكل حزم عن أمن الحرمين الشريفين وقاصديهما، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم في الرياض، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حيث أشاد المجلس بالقدرات العالية لمنظومات الدفاع الجوي السعودية، التي تمكنت من إحباط تلك المحاولات المتكررة.
ووصف المجلس الاعتداءات الحوثية بأنها عدوان خطير على سيادة المملكة وحرمة المقدسات الإسلامية، وانتهاك سافر لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة، مشدداً على حق السعودية في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن أمنها وحماية الحرمين الشريفين.
وفي سياق متصل، تناول مجلس الوزراء مضامين المحادثات التي جرت بين دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك وكبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مجدداً حرص المملكة على إرساء الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد المجلس الدور المحوري لدول اتفاقية مكة في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها، ودعم جهود الوساطة التي تبذلها دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية لخفض التصعيد، إلى جانب مساندة جميع المساعي الرامية إلى تحقيق السلام.
وفي مستهل الجلسة، أطلع ولي العهد مجلس الوزراء على مضمون الرسالتين اللتين تلقاهما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسموه من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، كما استعرض فحوى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونتائج مباحثاته الرسمية مع رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، وما أكدته من متانة العلاقات التاريخية بين البلدين والحرص على تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
من جهة أخرى، نوّه المجلس بارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري في المملكة إلى 27.3% بنهاية عام 2025، متجاوزة المستهدف السنوي البالغ 24%، فيما بلغ المحتوى المحلي 40.9%، في إطار التقدم نحو توطين ما يزيد على 50% من إجمالي الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.
واستعرض المجلس عدداً من مؤشرات أداء منظومة العمل الحكومي وما تحقق من تقدم في مجالات الإدارة والحوكمة والتميز المؤسسي، مشيداً بحصول وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على جائزة عالمية من المعهد الدولي لإدارة المشاريع، متفوقة على 53 جهة من 28 دولة.
كما وافق المجلس على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتشريعات، شملت التعاون في المجالات البلدية والإسكانية مع تركيا وسوريا، والتعاون الجمركي مع الهند، والتعاون في مجال الأمان والأمن النوويين والوقاية من الإشعاع مع الأردن، إلى جانب اتفاقية للتعاون في مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومخابرات الأمن الوطني في بنغلاديش.
وشملت القرارات كذلك الموافقة على نظام المعاملات التجارية، والترتيبات التنظيمية للمعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية، وتحديد اختصاصات الجهات المشرفة على الألعاب الكهربائية، وإعادة تشكيل مجلس إدارة شركة المياه الوطنية، إضافة إلى قرارات أخرى تتعلق بالجهات الحكومية والحسابات الختامية والترقيات.
وأوضح وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس استعرض الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، وما انتهت إليه الجهات المختصة بشأنها، واتخذ القرارات اللازمة حيالها.