آخر تحديث :الأربعاء-21 أكتوبر 2026-10:52م
اخبار وتقارير

أين ذهب سلاح المدينة؟.. محامي يفتح النار ويحمل قيادات تعز مسؤولية سقوط هذه المناطق مع الحوثي

أين ذهب سلاح المدينة؟.. محامي يفتح النار ويحمل قيادات تعز مسؤولية سقوط هذه المناطق مع الحوثي
الأربعاء - 21 أكتوبر 2026 - 09:28 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

حمّل المحامي فتح أمين السنافي جهات وقيادات وصفها بالمسؤولة عن خذلان جبهات جبل صبر بمحافظة تعز مسؤولية سقوط مناطق حصبان وصنمات وذي البرح بيد مليشيا الحوثي، متهماً إياها بترك المقاتلين دون سلاح أو دعم، ومطالباً بمحاسبة علنية لكل من تسبب في تراجع الجبهات وتهديد المناطق المجاورة.

وقال السنافي، في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه بموقع فيس بوك، إن ما جرى في حصبان وصنمات وذي البرح لا يمثل خسارة لمناطق جغرافية فحسب، بل يكشف، حجم الخذلان الذي تعرض له المقاتلون، معتبراً أن هذه المناطق سقطت دون مقاومة تُذكر، نتيجة ما وصفه بالتخلي عن المدافعين عنها وترك ظهورهم مكشوفة.

وأضاف أن المسؤول عن خذلان المقاتلين في مختلف جبهات جبل صبر هو نفسه، من تسبب في دخول الحوثيين إلى حصبان وصنمات وذي البرح، مشيراً إلى وجود أشخاص من أبناء المنطقة يتهمهم بالخيانة، وقال إنهم معروفون ومرصودون، دون أن يورد أسماءهم في المنشور.

وشدد السنافي على أن سقوط هذه المناطق لا يعني أن أبناءها خانوا مناطقهم، بل إنهم تعرضوا للخذلان، متهماً قيادات في جبهات صبر بالثقة في شخصيات قال إنها خانت تلك الثقة، وأسهمت في تسليم حصبان وصنمات للحوثيين، بما أتاح لهم دخولها من عدة جهات دون مقاومة، وفق روايته.

وحذر من أن تداعيات سقوط هذه المواقع باتت تهدد مناطق أخرى، قائلاً إن مليشيا الحوثي أصبحت على أبواب كحلان وخريشة والمعينة والنجادة والصراري، وإن جميع جبهات صبر باتت مهددة بالسقوط إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وفي سياق حديثه عن أسباب التراجع الميداني، أكد السنافي أن المقاتلين والشباب موجودون بالآلاف، وأنهم مستعدون للقتال حتى الموت دفاعاً عن مناطقهم، لكنهم يواجهون، نقصاً حاداً في السلاح والذخيرة والدعم.

وقال إن المطالبات بتوفير الأسلحة والذخائر استمرت لسنوات دون استجابة، مضيفاً أن بعض المقاتلين لا يملكون سوى بندقية ومخزن ذخيرة واحد، في وقت تتطلب فيه المواجهات الميدانية إمكانات أكبر للصمود والتصدي لتقدم الحوثيين.

وأشار إلى أن الشباب توجهوا إلى نجد قسيم طلباً للسلاح عندما كانت مليشيا الحوثي تتقدم داخل يفرس وتسقط مناطق الكلايبة، بهدف الحصول على ما يمكّنهم من الدفاع عن مناطقهم، إلا أنهم، وفق روايته، عادوا دون أن يحصلوا على السلاح الذي طلبوه.

وأوضح السنافي أن هؤلاء الشباب ناشدوا الجهات المعنية تسليحهم للقيام بواجبهم في الدفاع عن البلاد، لكنهم قوبلوا بالخذلان، على حد تعبيره، وعادوا خائبين دون تلبية مطالبهم.

ولم يستثني السنافي المقاتلين الذين عادوا من الساحل الغربي، حيث قال إن عدداً ممن عادوا من القوات التابعة لقائد المقاومة الوطنية عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق طارق صالح إلى تعز طلبوا الانضمام إلى محور تعز، وأبدوا استعدادهم للدفاع عن المحافظة وجبل صبر، مطالبين بتوفير السلاح والدعم اللازمين.

وأضاف أن هؤلاء المقاتلين تعرضوا للخداع والخذلان، وتُركوا دون سلاح، رغم رغبتهم في المشاركة في الدفاع عن تعز وصبر، معتبراً أن حرمان المقاتلين من الإمكانات اللازمة يطرح تساؤلات جدية بشأن أسباب ضعف الإسناد للجبهات.

ووجّه السنافي تساؤلات حادة بشأن مصير الدعم العسكري المخصص لجبهات جبل صبر، قائلاً: "أين كان الدعم لجبهات صبر؟ أين كانت الذخيرة والسلاح؟ ولماذا تُرك مقاتل صبر وحيداً ببندقيته ومخزن واحد بينما تُكدس الأسلحة في مخازن المدينة؟".

وأكد أن من خذل المقاتلين في حصبان وصنمات هو، بحسب وصفه، من فتح الطريق أمام الحوثيين للوصول إلى القرى، مضيفاً أن من يحمّله مسؤولية تسليم صنمات وحصبان يتحمل أيضاً مسؤولية ما قد يترتب على ذلك من سقوط مناطق أخرى.

وفي حديثه عن دور المشايخ في حصبان وصنمات، قال السنافي إن مشايخ المنطقتين، بحسب وصفه، يقفون على الحياد ولا يتدخلون في ما يجري، متهماً إياهم بالسعي إلى كسب الطرفين.

واختتم السنافي منشوره بتحميل كل من تسبب في خذلان جبهات جبل صبر المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع، مطالباً بمحاسبة علنية أمام الشعب لكل من يثبت تورطه في التقصير أو التسبب في تراجع الجبهات.

وأكد أن ما حدث لن يمر دون تبعات، قائلاً إن التاريخ لن يرحم المتسببين في هذا الخذلان، وإن جبل صبر لن ينسى من تخلى عنه وخانه، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من امتداد تداعيات سقوط حصبان وصنمات وذي البرح إلى مناطق أخرى في ريف تعز.