حين تنتهي صلاحية التوقعات ويبدأ امتحان الفعل
أولا ..
الإمارات لن تعود عسكريا إلى اليمن وما يتداول عن عودتها يعكس ضعفا في قراءة الواقع وتصديق لمقالات غربية وتكهنات تسوق بوصفها حقائق..
ثانيا ..
الدور الباكستاني والمصري والتركي دفاعي بالأساس ويتصل بحماية المملكة من اعتداء بري فقط لا بالتدخل لإعادة تشكيل المشهد اليمني..
ثالثا ..
المملكة العربية السعودية هي اليوم الداعم الوحيد للشرعية اليمنية وستظل كذلك في تقديري خلال السنوات الخمس المقبلة على الأقل وهذه حقيقة تفرض إعادة ترتيب الحسابات لا انتظار ما لن يأتي..
رابعا..
ما لم تعمل الحكومة على تنظيم الشباب اليمني في فرق ومجموعات مقاومة وتأهيلها وتدريبها وتموينها ضمن مشروع وطني فستظل الخيارات تتآكل حتى تصبح صفرية فعدالة القضية وحدها لا تستعيد دولة ما لم تسندها قوة قادرة على الفعل..
خامسا..
في اليمن ممكنات لم تستثمر وطاقات لم تستدع وقيادات لم تمنح الفرصة ونحن بحاجة إلى عقول وقيادات إدارية وعسكرية مختلفة عن معظم ما نراه في المشهد والاستثناءات القائمة محدودة لا تغير صورته العامة..
سادسا ..
قبل شهر كتبت سيناريو متوقعا لمسار اليمن
بعنوان( رأي لا تغضبوا منه) ويمكن العودة إليه في صفحتي على فيسبوك يومها كنا في ذروة الانفعال وارتفاع سقف التوقعات فبدا الرأي خارج السرب لكن السياسة لا تكافئ من يرفع سقف الأمل بل من يقرأ اتجاه الوقائع قبل أن تفرض نفسها..
أخيرا ..
لقد استنفدنا الكلام عن الأخطاء وتشريح الخلل ولم يعد ينقصنا تفسير جديد للعطب بل إرادة تكسر دورانه
علينا أن نتداعى إلى عمل مختلف ومبادرات جماعية وفردية واستعداد جاد للعمل من داخل اليمن وعلى القيادة إن لم تبادر أن تفتح الطريق لمن يستطيع فليس من حق العجز أن يحتكر الفرصة
لسنا أمام لحظة عتاب بل لحظة استدراك ولا نريد مزيدا من الكلام عن الوطن بل عملا ينقذه فالأوطان لا تخسر بقوة خصومها وحدها بل أيضا باتساع المسافة بين من يريدون إنقاذها ومن يملكون قرار الفعل
#الشبزي
..