آخر تحديث :الأربعاء-21 أكتوبر 2026-10:52م
اخبار وتقارير

مشهد يهز اليمن.. أم تحمل جثمان ابنتها معلمة القرآن على ظهرها عبر الجبال بعدما قتلها الحوثيين في تعز

مشهد يهز اليمن.. أم تحمل جثمان ابنتها معلمة القرآن على ظهرها عبر الجبال بعدما قتلها الحوثيين في تعز
الأربعاء - 21 أكتوبر 2026 - 09:04 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

في مشهد يجسد حجم المأساة التي يعيشها المدنيون في محافظة تعز، اضطرت أم إلى حمل جثمان ابنتها الشهيدة مشيرة محمد قاسم علي على ظهرها، بعد غسلها وتكفينها، والسير بها مسافة طويلة صعوداً عبر الجبل لدفنها، عقب مقتلها مع والدها بقصف شنته مليشيا الحوثي على منطقة الشقب بمديرية صبر الموادم، يوم الثلاثاء.

والشهيدة مشيرة لم تكن مجرد ضحية أخرى للقصف الحوثي، بل كانت حافظة لكتاب الله، ومعلمة للقرآن الكريم في قريتها، وأقامت حلقات لتحفيظ القرآن في قرى الصراري والحيار والشعيبة والأعدان، قبل أن تنهي قذيفة حوثية حياتها وحياة والدها محمد قاسم علي، في مأساة أثارت موجة من الحزن والغضب.

ونشر وزير الإعلام معمر الإرياني مقطع فيديو يوثق الأم وهي تحمل جثمان ابنتها الملفوف بالكفن، وتصعد به عبر الطرق الجبلية الوعرة، في مشهد اختزل قسوة الفقد الذي يواجهه أهالي تعز جراء القصف المستمر الذي تتعرض له مناطقهم.

وعلّق الإرياني على المشهد بالقول: "شاهدوا يا عرب، شاهدوا يا مسلمون"، مستنكراً ما وصفه بالتناقض بين ادعاءات مليشيا الحوثي نصرة غزة وممارساتها بحق اليمنيين، من قتل وحصار وتدمير للمنازل.

ولاقى الفيديو انتشاراً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، وسط تفاعل كبير مع صورة الأم التي حملت ابنتها إلى مثواها الأخير، في مشهد أعاد تسليط الضوء على معاناة المدنيين في المناطق المتضررة من القصف الحوثي.

من جانبه، وصف الصحفي صالح الحنشي المشهد بأنه صورة تختصر خصوصية المأساة في تعز، قائلاً إن "الجنازة تصبح مقاومة، والحزن يصبح ثورة"، قبل أن يستعرض تفاصيل الأم التي حملت جثمان ابنتها على ظهرها عبر الجبل، في غياب موكب التشييع ووسائل النقل، وسط تضاريس صعبة تزيد من قسوة الفاجعة.

وتساءل الحنشي عن هوية الطفلة الصغيرة التي ظهرت تسير أمام الأم، مستحضراً مخاوف تكرار المأساة في ظل استمرار القصف، ومحمّلاً القيادات المعنية مسؤولية التحرك لإنهاء الحصار المفروض على تعز.

بدورها، عبّرت الناشطة نور سريب عن حجم الوجع الذي تعيشه المحافظة، داعية الشرعية إلى الدفع بكل ثقلها لكسر حصار تعز، ومؤكدة أن صورة الأم وهي تحمل جثمان ابنتها التي قُتلت بالقصف الحوثي تجسد جانباً من المعاناة التي تطال أبناء المحافظة ونساءها.