تتجه الحكومة اليمنية والبنك المركزي في عدن نحو تصعيد المواجهة الاقتصادية مع مليشيا الحوثي الإرهابية، عبر حزمة عقوبات مصرفية جديدة يُتوقع أن تستهدف مصادر تمويلها ونفوذها داخل القطاع المالي، بالتزامن مع تحركات لتوسيع قوائم الحظر والتجميد لتشمل جهات إضافية.
وقالت مصادر حكومية ومصرفية مطلعة، حسب ما نقل عنها موقع مراقبون برس، أن قيادة البنك المركزي تستعد لاتخاذ إجراءات وصفتها بالأشد ضد الجهات المصرفية والمالية المتهمة بالتعامل مع مليشيا الحوثي أو تسهيل أنشطتها، في مسار يتجاوز قائمة الـ91 جهة التي شملتها قرارات سابقة للنائب العام بحظر الأموال وتجميدها.
واضافت المصادر، إن الإجراءات الجديدة يجري الإعداد لها بالتنسيق بين البنك المركزي والحكومة والنيابة العامة والجهات المختصة، بهدف تضييق الخناق على الشبكات المالية التي تستفيد منها المليشيا، وتجفيف مواردها الإيرادية التي تمثل أحد أبرز مصادر نفوذها وقدرتها على تمويل أنشطتها.
وأفادت المصادر بأن التحركات المرتقبة تحظى، بدعم دولي وتنسيق مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومؤسسات مصرفية ومالية خارجية، ضمن مساعٍ للحد من هيمنة الحوثيين على التعاملات المالية، ووقف استفادتهم من فروق أسعار الصرف والتحويلات التي تدر عليهم مليارات الريالات في مناطق سيطرتهم.
وفي تطور لافت، لم يستبعد مصدر مصرفي رفيع في البنك المركزي أن تمتد العقوبات المحتملة إلى وقف التعامل بالفئات النقدية القديمة المطبوعة قبل عام 2016، وربط قبول الاعتمادات المستندية الخاصة باستيراد السلع الخارجية، بما فيها المواد الغذائية والأدوية والوقود، باستخدام الفئات النقدية الحديثة حصراً، بما يؤدي إلى تقليص القيمة التداولية للعملات الأخرى.
كما أشار المصدر إلى احتمال إدراج التحويلات المالية والمصرفية بين مناطق سيطرة الحوثيين والمناطق المحررة ضمن الإجراءات الجديدة، بالتزامن مع خيارات حكومية أخرى قد تشمل تقييد تدفق بعض البضائع، واستعادة إدارة موارد قطاعي الاتصالات والطيران من عدن بصورة كاملة.
وتأتي هذه التحركات المحتملة في وقت تتزايد فيه أهمية المعركة الاقتصادية في مواجهة مليشيا الحوثي، وسط توجه رسمي لاستخدام الأدوات المصرفية والرقابية للحد من مواردها المالية، وملاحقة الجهات التي يُشتبه في توظيفها لخدمة أنشطتها.