ما الذي ينتظره العالم لتصنيف مليشيا الحوثي جماعةً إرهابية؟ إنها نسخةٌ أخطر وأفتك وأكثر تسلّحًا من داعش؛ تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، وتملك، بفضل الدعم الإيراني، صواريخ باليستية ومسيّرات وأسلحة أشد خطرًا.
واليوم وحده ارتكب الحوثي عدة جرائم بحق المدنيين اليمنيين؛ فأطلق صواريخه على معاشيق والحي السكني المجاور في كريتر، وعلى البريقة وحيٍّ سكني في مأرب، ولا تزال حصيلة الضحايا غير معروفة. وهي حلقة في إرهابه المستمر خلال هذا الأسبوع فقط: حصار تعز وتجويع أهلها وقصفها وترويع سكانها ومحاولة غزوها بالقوة، وقصف المطارات المدنية السعودية، وفي مقدمتها مطار الرياض، وقتل المدنيين.
الصمت الدولي هو ما أوصل الحوثي إلى هذا الحد. آن الأوان لمواجهته كما وُوجه داعش: بتصنيفه منظمةً إرهابية، وتجفيف دعمه، ووقف تسليحه، ومحاسبة قادته على جرائمهم، ودعم الحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية في تصدّيهما له.
***
الدول التي تدعم مليشيا الحوثي الإرهابية وتساعدها في التسليح، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، عبر توريد الأسلحة أو المواد ذات الاستخدام المزدوج أو تقديم الخبرات المختلفة، ترتكب أخطاءً فادحة.
فهي لا تخالف قرارات مجلس الأمن ذات الصلة الصادرة بموجب الفصل السابع فحسب، ولا تدعم مليشيا إرهابية تفتك بالمدنيين والأعيان المدنية بما ينطوي عليه ذلك من جرائم قانونية وسقوط أخلاقي وقيمي؛ بل تعادي كذلك الشعب اليمني وأشقاءه في المملكة العربية السعودية، وتخسر مصالحها معهما.
الحوثي إلى زوال؛ فهو استثناءٌ عابر في تاريخ اليمن، وورمٌ خبيث سيُستأصل. وسيبقى الشعب اليمني، الذي يقاوم هذا المرض الخبيث، وتبقى مصالح الدول معه. فماذا سيكون موقف تلك الدول حين يُقضى على الحوثي وتُوثَّق كل هذه الأفعال.
من صفحة الكاتب على إكس