آخر تحديث :السبت-19 سبتمبر 2026-05:29م
اخبار وتقارير

الخارجية اليمنية: الدولة تتبع نهج الردع المتكامل والتطورات الميدانية لا تغير هدفها

الخارجية اليمنية: الدولة تتبع نهج الردع المتكامل والتطورات الميدانية لا تغير هدفها
السبت - 19 سبتمبر 2026 - 04:35 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن/ سبأنت

قالت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة، افراح الزوبة، أن القيادة السياسية للدولة تتبع نهج الردع المتكامل الذي لا يختزل الاستجابة في الجبهة العسكرية، ويقوم على حماية المواطنين وتصحيح أوجه الخلل واستعادة القدرة وتوظيف العمل الدبلوماسي، بالتوازي مع استمرار المؤسسات والخدمات وتوسيع الاستجابة الإنسانية.

الزوبة في حوار مع وكالة سبونتيك الروسية، جددت تمسك الحكومة اليمنية بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتأمين أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية..مؤكدة أن التطورات الميدانية في الساحل الغربي لا تغيّر هذا الهدف، ولا تمنح المليشيات الحوثية الإرهابية حق فرض أمر واقع بقوة السلاح.

وأِشارت إلى أن استعادة مؤسسات الدولة اليمنية واسنادها لحماية أراضيها وسواحلها يمثل ركيزة لأمن اليمن واستقرار المنطقة وسلامة الممرات البحرية، وإن الحكومة تتعامل مع تداعيات التطورات الأخيرة بمسؤولية والتزام.

واضافت:" أن الدولة لا تقلل من صعوبة ما حدث ولا من معاناة المواطنين، وتقدّر عالياً تضحيات القوات المسلحة، وأن مسؤوليتها تتمثل في معالجة أوجه القصور وتعزيز تماسك المؤسسات وحماية المدنيين وإسناد المتضررين، ولا نريد أن تبقى بلادنا مساحة لحروب وانتهاكات تفرضها علينا جماعة إرهابية منفلتة تعتقد بإمكانها فرض إرادتها أو تحسين موقعها بالقوة".

وبيّنت أن حماية المدنيين وتلبية احتياجات النازحين وإسناد السلطات المحلية تتصدر أولويات الحكومة، وأن وزارة الخارجية تعمل على تيسير التعاون مع المنظمات والشركاء لإيصال الاستجابة إلى المتضررين في جميع المحافظات دون تمييز، مع الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وتوثيق الانتهاكات وحفظ حقوق الضحايا.

وفي شأن أمن البحر الأحمر وباب المندب، حذّرت وزيرة الخارجية من أن الخطر يتجاوز تعطيل الملاحة إلى محاولة فرض شروط جماعة مسلحة على بقائها حرة وآمنة..موضحة أن السيطرة العسكرية على موقع لا تعني اكتساب حق في التحكم بالملاحة، وأن سيادة الجمهورية اليمنية على أراضيها وجزرها لا تتغير بالقوة.. مشيرة إلى أن مرور السفينة تحت التهديد لا يعني أن حرية الملاحة آمنة.

وأشارت إلى أن الاستقرار المستدام يتطلب تمكين الدولة على سواحلها وموانئها وجزرها، وتوسيع التعاون مع الدول المشاطئة والشركاء في تبادل المعلومات البحرية وأمن الموانئ، وتدريب وتجهيز خفر السواحل ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة، إلى جانب إنفاذ حظر السلاح وتتبع شبكات التمويل والشراء والنقل المرتبطة بالأنشطة العسكرية المحظورة..داعية إلى تحويل المواقف المساندة إلى تعاون عملي يبني قدرات المؤسسات اليمنية ويتناول سلسلة الإمداد بأكملها.

وفي قراءتها للتطورات الإقليمية، أوضحت وزيرة الخارجية أن اتساع المواجهة في المنطقة زاد تعقيد المشهد، غير أن الأزمة اليمنية بدأت بانقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية على مؤسسات الدولة في العام 2014 لا بهذه المواجهة..مشددة على أن الحكومة تقيّم أي دور خارجي بمعيار واحد: هل يساعد اليمنيين على استعادة دولتهم وقرارهم، أم يزيد من قدرة جماعة مسلحة على تجاوز هذه الدولة، وأنه لا يصح وضع الشراكة مع الدولة ومؤسساتها الوطنية وتسليح جماعة تستولي على اختصاصاتها في مرتبة واحدة.

وعن العلاقات مع جمهورية مصر العربية، وصفت الوزيرة مصر بأنها شريك عربي أساسي..مشيرة إلى أن التشاور والتنسيق مع القاهرة بشأن اليمن وأمن البحر الأحمر والعلاقات الثنائية مستمران وفاعلان.

وأكدت الزوبة رفض الحكومة وإدانتها للدعم الإيراني الذي يعزز قدرات المليشيات ويوظف الجغرافيا اليمنية في تهديد الجوار والممرات البحرية، وتوظيف موقع اليمن الاستراتيجي أداة لإشغال العالم وإعاقة جهود الاستقرار في المنطقة، وقالت :"اليمن ليس تعويضاً لأحد عن خسارة في ساحة أخرى، ولا ساحةً لتصفية الحسابات، ولا ورقةً لتحسين شروط التفاوض الإقليمي لأي قوة إقليمية".

وخلصت وزيرة الخارجية في ختام حوارها إلى أن المدخل الأساسي للاستقرار يتطلب إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وحماية وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه وفق المرجعيات الوطنية والدولية المتفق عليها وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216، وأن أي ترتيبات لاحقة تحتاج إلى التزامات قابلة للتحقق ومؤسسات تحتكر السلاح والقرار السيادي.