دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الأحد، الأطراف اليمنية إلى وقف جميع الأعمال العدائية وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، محذراً من اتساع نطاق النزاع، وذلك تزامناً مع تقدم القوات الحكومية في محافظتي الجوف والبيضاء.
وقال غروندبرغ، في بيان نشره مكتبه على فيسبوك، إن الهجمات الأخيرة التي شنتها (حماعة الحوثي) على عدة جبهات أدت إلى تصاعد حدة الاشتباكات، مضيفاً أن ذلك "ينذر باتساع نطاق النزاع، وهو تطور بالغ الخطورة".
وأعرب عن قلقه البالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، ونزوح أسر، وتضرر البنية التحتية المدنية، محذراً من أن العودة إلى قتال واسع النطاق ومتواصل ستكون لها عواقب وخيمة على المدنيين، وستزيد من صعوبة الوصول إلى تسوية سياسية.
وطالب المبعوث الأممي الأطراف بالاستفادة الكاملة من القنوات القائمة، بما فيها لجنة التنسيق العسكري التابعة للأمم المتحدة، لمنع مزيد من التصعيد، مشدداً على ضرورة الوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وأكد غروندبرغ أنه سيواصل الانخراط المباشر مع الأطراف بهدف احتواء التصعيد الحالي والحفاظ على مساحة للحوار، داعياً الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية إلى استخدام نفوذها لتحقيق هذه الأهداف ودعم العودة إلى المفاوضات السياسية.
وقال إن مطالب اليمنيين بالأمن والمؤسسات الفاعلة ومستقبل يتجاوز النزاع تتطلب مساراً سياسياً ذا مصداقية، قادراً على معالجة القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية الواقعة في صميم الصراع.
وجاء بيان المبعوث عقب نحو أسبوع من الهجمات الحوثية العنيفة على محافظتي تعز والحديدة، وإطلاق المليشيا عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه مناطق خاضعة للحكومة، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتضرر أعيان مدنية، قبل أن تتقدم القوات الحكومية في جبهات بمحافظتي الجوف والبيضاء.