آخر تحديث :الإثنين-07 سبتمبر 2026-05:58م
اخبار وتقارير

للهروب من مواجهة بن وهيط.. عدن تتجه لاستيراد الغاز لإنهاء سيطرة مأرب

للهروب من مواجهة بن وهيط.. عدن تتجه لاستيراد الغاز لإنهاء سيطرة مأرب
الإثنين - 07 سبتمبر 2026 - 04:57 م بتوقيت عدن
- عدن، نافذة اليمن:

كشف اجتماع رسمي في العاصمة عدن، عن مناقشة الحكومة فتح باب استيراد الغاز المنزلي بعد عجزها عن حل الأزمة التي تضرب المناطق المحررة منذ أشهر.


وترأس وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن، عبد الرحمن شيخ، الأحد، اجتماعًا لقيادات في المحافظة لمناقشة أزمة الغاز المنزلي المستمرة منذ أشهر، رغم الوعود الحكومية بحلها.


المحافظ شيخ أوضح في الاجتماع بأن احتياج العاصمة عدن، وبحسب الاتفاق مع وزير النفط، يبلغ 14 مقطورة يوميًا، بواقع 4 مقطورات للاستخدام المنزلي و10 مقطورات لكبار المستهلكين.


وفي سياق البحث عن حلول للتخفيف من الأزمة، وجّه الاجتماع منشأة الغاز بعدم السماح للمنشآت التجارية (المطاعم والمولات والفنادق) بالتعبئة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام الصارم بالحصص المحددة وآليات التوزيع المعتمدة.


كما استعرض الاجتماع تقرير اللجنة المشكلة من قبل المحافظ للوقوف على أوضاع طرمبات الغاز في العاصمة عدن، البالغ عددها 166 طرمبة.


وأظهر التقرير أن 10 طرمبات فقط مستوفية للاشتراطات المعتمدة، وعدد 73 بحاجة إلى تصحيح أوضاعها، و72 طرمبة تحتاج إلى الإزالة الكاملة لمخالفتها الاشتراطات، و11 طرمبة أخرى لا تزال قيد الإنشاء تم إيقافها.


وفي هذا السياق، أصدر المحافظ شيخ توجيهاته إلى الجهات الأمنية ومديري المديريات بمتابعة أوضاع طرمبات الغاز المخالفة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها، وضرورة متابعة الطرمبات التي تحتاج إلى تصحيح أوضاعها، خلال مدة أقصاها شهر واحد.


وبحسب ما نشره إعلام المحافظة، استعرض المحافظ شيخ في الاجتماع نتائج ما تم مناقشته مع مجلس الوزراء بشأن فتح باب استيراد الغاز، بما يسهم في التخفيف من حدة الأزمة وتوفير احتياجات السوق.


وبحسب شيخ، أشارت المناقشات الحكومية إلى تخصيص الغاز المستورد للمنشآت التجارية والمركبات، في حين يُخصص الغاز المحلي للاستخدام المنزلي.


وتشهد المناطق المحررة، منذ أشهر، أزمة خانقة في مادة الغاز المنزلي، وسط وعود متكررة من قبل الحكومة بحلها، دون تنفيذ هذه الوعود على الأرض.


وخلال فترة الأزمة، ظلت الحكومة ومعها شركة الغاز تُقدم عدة أسباب للأزمة، حيث كانت ترمي بالمسؤولية على التقطعات القبلية التي كانت تحدث في بعض المحافظات، وخاصة في مأرب، قبل أن تتحدث مؤخرًا عن وجود أعمال صيانة في معامل الإنتاج بمنشأة صافر في مأرب.


وقبل نحو أسبوعين، أعلنت قيادة شركة الغاز انتهاء صيانة معمل الإنتاج الأول في صافر، ووعدت بأن يبدأ الانفراج التدريجي للأزمة خلال خمسة أيام إلى أسبوع، دون حدوث ذلك.


إلا أن الحكومة سبق وأن كشفت، قبل نحو شهرين، على لسان وزير النفط والمعادن محمد عبدالله بامقاء، عن توجه لاستيراد الغاز المنزلي من الخارج، مبررًا ذلك بأن الإنتاج المحلي لا يكفي الاستهلاك بالمناطق المحررة.



في حين ينتقد متابعون توجه الحكومة نحو الاستيراد من الخارج، بدلًا من العمل على معالجة أسباب تراجع إنتاج الغاز المنزلي في صافر، مؤكدين بأن ذلك كفيل بمعالجة الأزمة أو التقليل منها بشكل كبير.