صعّدت مليشيا الحوثي الإيرانية، فجر الأحد، هجماتها على مدينة تعز، بإطلاق صواريخ باليستية وقذائف من طائرات مسيّرة استهدفت أحياء سكنية ومواقع مدنية، في تصعيد يفاقم المخاطر التي يعيشها المدنيون في المحافظة منذ سنوات.
وقال سكان محليون إن ستة انفجارات دوّت في أنحاء متفرقة من مدينة تعز مع الساعات الأولى للفجر، مرجحين أن تكون ناجمة عن صواريخ باليستية وهجمات نفذتها مسيرات حوثية.
ووفق مصادر محلية، أطلقت المليشيا ثلاثة صواريخ باليستية سقطت بالقرب من مبنى الرعاية الاجتماعية، وكلية الطب ومحيط السجن المركزي غربي المدينة، وسط حالة من الخوف والهلع بين السكان.
وأفادت معلومات محلية بأن كلية الطب تضررت جراء القصف، وسط أنباء عن تعرض أجزاء واسعة منها لأضرار بالغة، الأمر الذي يثير مخاوف من تداعيات خطيرة على التعليم الطبي والخدمات الصحية في المحافظة، في ظل الاحتياجات المتزايدة للقطاع الصحي في تعز.
ويأتي التصعيد الحوثي بعد يوم واحد من إصابة أربعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، برصاص قناصة تابعين للمليشيا في منطقتي الكدحة والرحبة غربي المحافظة. كما سبق أن استهدفت المليشيا مسافرين على طريق هيجة العبد جنوبي تعز بصاروخ باليستي، ما أدى، وفق المصادر المحلية، إلى مقتل أربعة مدنيين وإصابة تسعة آخرين.
وأثار استهداف المنشآت المدنية والتعليمية موجة غضب واسعة في أوساط الناشطين والمواطنين، الذين اعتبروا القصف امتدادًا لنهج حوثي يضع المدنيين والمنشآت الحيوية في مرمى الهجمات، دون اكتراث بتداعيات ذلك على حياة السكان ومستقبل المحافظة.
وقال الناشط أكرم الحميري إن تدمير كلية الطب يمثل استهدافًا لمستقبل القطاع الصحي في تعز، معتبرًا أن القصف لم يطل مبنىً فقط، بل طال طلاب الطب والمرضى الذين يعتمدون مستقبلًا على الكوادر الطبية التي يجري إعدادها في المحافظة.
ويزيد القصف الحوثي من معاناة تعز التي تواجه أصلًا أوضاعًا إنسانية وخدمية صعبة، فيما يمثل استهداف المنشآت التعليمية والطبية ضربة إضافية لجهود إعادة بناء الخدمات الأساسية، ويعيد إلى الواجهة مخاطر استمرار الهجمات الحوثية على المناطق المأهولة بالسكان.